تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     الأمم المتحدة
السيد بوريطة يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
نيويورك 21.09.2017
ألقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، يوم الأربعاء 20 شتنبر 2017 في نيويورك، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحـدة برسم دورتها الثانية و السبعين.


في ما يلي النص الكامل للخطاب:

"بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين،

السيد الرئيس،
معالي الأمين العام،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
أصحاب المعالي والسعادة
حضرات السيدات والسادة،

 
يطيب لي أن أهنئكم باسم وفد المملكة المغربية على انتخابكم لرئاسة هذه الدورة، متمنيا لكم التوفيق في هذه المهمة النبيلة.كما ننوه بالعمل المميز الذي قام به سلفكم، السيد Peter THOMSON، ونثمن عاليا حصيلة فترة رئاسته.

 

ونجدد دعمنا لجهود الأمين العام السيد أنطونيو غوتيريس الهادفة إلى إصلاح منظمة الأمم المتحدة وتحديث آليات عملها في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية الملحة على أساس دينامية توفر زخما متجددا لأنشطتها سعيا وراء تعزيز القيم والمبادئ المنصوص عليها في ميثاقها.

 

كما نعرب له عن مساندة المملكة المغربية لخارطة الطريق التي اقترحها بخصوص تفعيل آليات الوساطة والدبلوماسية الوقائية وحل النزاعات بالطرق السلمية، وحفظ السلام وبنائه، وتحقيق التنمية المستدامة، وتنسيق جهود محاربة الإرهاب.


السيد الرئيس،


يعيش عالمنا على وقع مفارقات لها أثر مباشر على أسس عملنا المشترك وأهدافه المتمثلة في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز السلم والأمن، وإرساء التعاون والتضامن.ومن بين هذه المفارقات لا يسعني إلا التركيز على ثلاثة بالغة الأهمية:

 

المفارقة الأولى: 
من المؤكد أن وتيرة الحروب بين الدول قد تراجعت وعدد ضحاياها قد انخفض، ولكن برزت في الوقت ذاته تهديدات أمنية ليست أقل فتكا كالإرهاب والتطرف ونزعات الانفصال وآثار التغيرات المناخية.

 

المفارقة الثانية: 
من المؤكد أيضا أن العولمة أعطت دينامية قوية للاقتصاد العالمي وفتحت آفاقا لتحقيق النمو والتقدم، لكنها سرعان ما أحدثت أزمات اقتصادية ومالية أدت الى ارتفاع البطالة والفقر، وتعميق الفوارق الاجتماعية داخل الدول وفيما بينها.

 

أما المفارقة الثالثة: 
فتتعلق بقطاع تكنولوجيا الإعلام والاتصال الذي حقق تطورا في تقنياته وأجهزته أفضى إلى توسيع شبكات التغطية وقائمة الخدمات وقاعدة المستعملين، غير أن منظمات إرهابية عمدت إلى توظيفه لزعزعة الأمن والاستقرار، والمس بسلامة الأشخاص، وتقويض جهود التنمية، في حين استغلته تنظيمات إجرامية لنسف قيم المجتمعات وهويتها.

 

إن هذا الواقع بمفارقاته يسائلنا حول مستقبل عالمنا أمام هول التهديدات التي يتعرض له من ظواهر غير تقليدية، وفي ظل محدودية قدرته على التنبؤ بها، ويستدعي منا تحديث منظومة عملنا الجماعي، وتطوير نهج الاستباقية، وتعزيز أدوات رد الفعل والقدرة على التكيف.



فمخطئ من يعتقد أن إمكاناته وقدراته الذاتية، مهما عظمت، تستطيع أن تحصنه من هذه المعضلات.

 

لذا تبقى المملكة المغربية مقتنعة أن منظمة أممية فاعلة ونظام متعدد الأطراف ناجع بإمكانهما الاسهام في صياغة مقاربة خلاقة ومتجددة لمعالجة هذه المفارقات على أساس العمل الجماعي وتحالفات وشراكات متضامنة وقوية.



السيد الرئيس،


لم يعد مقبولا الاستمرار في النظر إلى إفريقيا على أنها عبء على المنتظم الدولي. وفي الواقع نحن الأفارقة مقتنعون أن قارتنا لم يسبق لها أن كانت كذلك. فقط بعض المفاهيم المغلوطة أصدرت في حقها هذا الحكم الجائر. وقد آن الأوان لرفع هذا الجور عنها.


الحقيقة أن إفريقيا لم تأخذ، وإلى اليوم، مكانتها المناسبة في أجندة العمل متعدد الأطراف. فلا ينبغي أن يقاس الاهتمام بها فقط من خلال عدد المؤتمرات المخصصة لها ولا من خلال مقدار نقط جدول الأعمال المتعلقة بها أو طول القرارات المتخذة بشأنها، كما لا يجوز مقاربة مشاكل القارة من منطلق إراحة الضمير فقط.

 
إن إفريقيا تمثل اليوم فرصة واعدة بفضل ما تزخر به من موارد وإمكانيات طبيعية وبشرية تؤهلها لتصبح قطبا لخلق الثروة، وجلب الاستثمارات، ودفع عجلة الاقتصاد العالمي.

 
فهي تنعم بمواد أولية متنوعة، وأراض خصبة شاسعة، ومصادر مياه وافرة، وساكنة شابة مواكبة للثورة الرقمية، ويتجاوز عدد سكانها المليار نسمة تمثل الطبقة المتوسطة ثلثه.

 
ومن هذا المنطلق جعلت المملكة المغربية، بناء على الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال العقدين الأخيرين، من التعاون جنوب - جنوب أحدأسس سياستها الخارجية. فالتعاون جنوب-جنوب في منظور جلالته ورش طموح وواعد ومحور أساسي في التعاون الدولي ورافعة أساسية للتنمية المستدامة والأمن والاستقرار في القارة.

 
واعتمد النموذج المغربي على مقاربة واقعية تروم تطوير شراكات مبتكرة ومثمرة، فعالة ومنفتحة، مسخرا لذلك وسائل بشرية ومادية ومعرفية وتقنية هامة لمواكبة جهود البلدان الإفريقية في بناء اقتصادات متينة.

 
وقد عبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن ذلك في خطاب بمناسبة تخليد ثورة الملك والشعب في 20 غشت 2016 حينما أكد جلالته:"فنحن لا نعتبر افريقيا سوقا لبيع وترويج المنتوجات (المغربية)، أو مجالا للربح السريع، وانما هي فضاء للعمل المشترك، من أجل تنمية المنطقة وخدمة المواطن الافريقي".


وبناء على هذه الرؤية، عمل المغرب على إطلاق مشاريع مهيكلة للتعاون والشراكة مع العديد من الدول الإفريقية، بهدف دعم النمو والاندماج الاقتصادي وخلق الثروة وفرص الشغل وضمان الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية البشرية، حيث أصبح أول مستثمر إفريقي بإفريقيا الغربية وثاني مستثمر في القارة بأكملها.

 

وقد جسدت الزيارات المتوالية لجلالة الملك إلى الدول الإفريقية الإرادة القوية للمملكة المغربية لتعزيز علاقات الصداقة العريقة التي تجمعها بها، والتي كانت دائما مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون المثمر في خدمة التطلعات والمصالح المشتركة لتحقيق اندماج إقليمي إفريقي.
 


وإن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية الإفريقية في يناير2017 لقرار مسؤول لا تحكمه الانتهازية ولا النفعية. إنه قرار تاريخي توج مسارا استراتيجيا على أساس رؤية ملكية سديدة تجسد التمسك والاعتزاز بالانتماء لإفريقيا كما عبر عن ذلك صاحب الجلالة نصره الله في كلمته خلال القمة 28 للاتحاد الافريقي، حيث قال:
"إفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي".

 
وبنفس القناعة والعزيمة والإرادة، سيواصل المغرب تحمل مسؤولياته داخل الاتحاد الإفريقي، كعضو مؤسس للمنظمة الأم، منظمة الوحدة الإفريقية، وكشريك ملتزم وحيوي ونشيط لم يبخل يوما عن القارة الإفريقية في شيء، بل ظل يحمل قضاياها وهمومها داخل المنظمات والمنتديات الدولية والإقليمية، ويحرص على خدمة مصالحها وتحقيق طموحاتها وأهدافها.

 
كما سيعمل على المساهمة بإيجابية وفعالية في النقاشات الجارية حول إصلاح الاتحاد الافريقي وتطوير منظومة وأساليب عملهلرفع التحديات متعددة الأبعاد التي تواجه القارة. وسينخرط بقوة في الجهود المبذولة لجعل الاتحاد شريكا قويا لمنظمة الأمم المتحدة.


السيد الرئيس، 

التزم المغرب بصدق بتعهداته المتعددة الأطراف، وانخرط بروح بناءة لإيجاد الأجوبة المناسبة لقضايا شاملة مطروحة بحدة على المجتمع الدولي. وما تقلده لثلاث مسؤوليات هامة مرتبطة بقضايا مكافحة الإرهاب والتطرف، والهجرة، والتغيرات المناخية الا تجسيدا للثقة التي يحظى بها لدى المنتظم الدولي وشركائه على السواء. وقد اعتمدت مقاربة المغرب على ملاءمة الأولويات الوطنية مع أجندة الأمم المتحدة، علاوة على الالتزام بتقاسم التجارب والخبرات مع شركائه الأفارقة.

 
فبصفته رئيسا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب بمعية هولاندا، يساهم المغرب بشكل فعال في تعزيز التعاون الدولي والإقليمي بما يحد من آثار هذا التهديد.

 
وفي هذا الإطار كان المغرب من الدول الأوائل التي دعمت اقتراح السيد الأمين العام احداث مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب برئاسة أمين عام مساعد ويتطلع المغرب الى تعزيز التعاون مع المكتب الجديد. كما نؤيد دعوة السيد غوتيرس لتنظيم أول اجتماع لرؤساء الأجهزة الوطنية المكلفة بمكافحة الإرهاب ونتطلع للمساهمة الإيجابية لإنجاح هذه المبادرة.

 
ويعمل المغرب على تقاسم تجربته في مجال محاربة الإرهاب والتطرف مع شركائه وأشقائه الأفارقة، عبر تبادل المعلومات والخبرات، وبرامج التكوين الديني الذي يرتكز على اعتماد قيم التسامح والوسطية والاعتدال ونبذ كل أشكال ومظاهر العنف والتطرف.

 
ويتم تأمين هذا التكوين الديني لمئات من الأئمة والمرشدين والمرشدات من جنسيات افريقية مختلفة من خلال مؤسسات مغربية متخصصة، كمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.

 
كما يرأس المغرب حاليا مع ألمانيا المنتدى العالمي للهجرة في إطار مقاربة تشاركية تجمع دول الجنوب والشمال تهدف الى صياغة اقتراحات توافقية لا تنحصر في الجوانب الأمنية بل تشمل الأبعاد التنموية والإنسانية لظاهرة الهجرة. ومن المنتظر أن تقحم مخرجات هذاالمنتدى في الميثاق الدولي للهجرة الذي ستعتمده الأمم المتحدة في 2018.

 
وبصفته "رائدا" في مجال سياسات الهجرة داخل الاتحاد الإفريقي سيقدم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وثيقة حول صياغة مقاربة إفريقية مشتركة بخصوص رهانات الهجرة وإكراهاتها، بهدف تغيير أنماط وأسس التعاطي مع هذه الاشكالية.

 
وقد انتهج المغرب نفس المقاربة على المستوى الوطني، حيث اعتمد استراتيجية وطنيةجديدةشملت إطلاق عملية تسوية وضعية مواطني دول جنوب الصحراء لتمكينهم من حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية. واستفاد من هذه العملية، في مرحلتها الأولى فقط، ما يزيد عن 25 ألف مهاجر إفريقي.

 
ووعيا منها بما تشكله التغيرات المناخية من تهديد فعلي للبشرية، ترأست المملكة المغربية الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية التي استضافتها مدينة مراكش خلال شهر نونبر الماضي.

 
ومكنت هذه الدورة من تحقيق قفزة نوعية نحو ترجمة اتفاق باريس إلى تدابير ملموسة، حيث صدر عنها "إعلان مراكش" الذي ينص على كون العمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة التزام سياسي على أعلى مستوى، ويجب أن يتم وفق مقاربة متوازنة وتضامنية تأخذ بعين الاعتبار تكييف الاحتياجات مع الظروف الخاصة للبلدان النامية، والأقل نموا وتلك المعرضة بشكل خاص للآثار السلبية لهذه الظاهرة.

 
 وكانت إفريقيا كذلك في صلب اهتمامات الرئاسة المغربية، بحيث ترأس صاحب الجلالة نصره الله على هامش المؤتمر، قمة العمل الإفريقية الأولى حول التغيرات المناخية، توجت بتبني خطة عمل طموحة ومتوازنة تعكس التزام القارة بالاضطلاع بمسؤولياتها في الجهود الدولية إزاء هذه التغيرات، وبدعوة الشركاء الدوليين إلى الوفاء بتعهداتهم اتجاه إفريقيا.

 
وعلى المستوى الوطني اتبع المغرب سياسة طموحة للتصدي لآثار التغيرات المناخية عبر تنفيذ برنامج واعد في مجال الطاقات المتجددة، هدفه الاستجابة لاحتياجاته الطاقية بنسبة42 ٪ عام 2020 والتي ستصل إلى 52٪ بحلول عام 2030.

 
وسيتم تنفيذ هذه الخطة من خلال تخصيص أكثر من 15٪ من الاستثمارات الوطنية بحلول عام 2030 لتطوير نموذج اقتصادي جديد منخفض الكربون وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تعبئة رأس مال وطني واعد في مجال تمويل الطاقة النظيفة.


السيد الرئيس،

ظلت المملكة المغربية، منذ ستينيات القرن الماضي، تتفاعل بشكل إيجابي مع نداءات الأمم المتحدة في موضوع نشر قوات حفظ السلام بالقارة الإفريقية.

 
وساهم المغرب في هذه القوات الأممية بتجريدات عسكرية بلغ مجموع عناصرها حوالي 60 ألفا عسكريا شمل تدخلهم 6 مسارح عمليات في كل من أنغولا، والكونغو، والصومال، وكوت ديفوار، ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى اللتين يتواجد فيهما حاليا أكثر من 1600 جندي مغربي.

 
وبالمناسبة، أعرب من جديد عن قلق المملكة المغربية العميق من تناميالهجمات المسلحة الغاشمة على قوات حفظ السلام الأممية، وأؤكد أن هذه الهجمات اعتداء على قيم السلام والأمن العليا للأمم المتحدة، وجرائم حرب ينبغي ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.

 
وإذ تشاطر المملكة المغربية انشغالات منظمة الأمم المتحدة بخصوص هذه الاعتداءات، فإنها تطالب الأمانة العامة تعزيز التدابير الأمنية لحماية أرواح جنود السلام في مناطق النزاع، وصون هيبة المنظمة وقيمها العليا.

 
اننا اليوم في حاجة الى تصور متجدد يجعل من الدول المساهمة بالقوات محوره ومن حماية أرواح الأبرياء هدفه ومن الالتزام بالشرعية الدولية وأخلاقيات الأمم المتحدة منهجه.

 
السيد الرئيس،

تعتبر القضية الفلسطينية من القضايا العادلة الأولى التي طرحت على منظمة الأمم المتحدة بعد تأسيسها، غير أنها لم تعرف طريقها إلى لحل لحد الآن، بل ليس هناك أية آفاق واضحة حول مستقبلها على الرغم من الجهود المضنية التي يبذلها المجتمع الدولي خاصة الإدارة الأمريكية الحالية.

 
ويجدد المغرببالمناسبة دعمه للسلطة الوطنية الفلسطينية في تدبير هذه المرحلة بالغة الدقة والحساسية من تاريخ القضية الفلسطينية، ويؤكد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 
إن المملكة المغربية التي يرأس عاهلها، جلالة الملك محمد السادس، لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، تجدد رفضها لكل الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في المسجد الأقصى والحرم القدسي، وتجدد الدعوة إلى تحرك دولي لحمل السلطات الإسرائيلية على وقف هذه الممارسات.

 
ويجذر التذكير هنا، أن صاحب الجلالة نصره الله، كان بعث برسالة في الموضوع إلى السيد الأمين العام بتاريخ 26 يوليوز 2017 قال فيها "ندعوكم للتدخل العاجل لدى السلطات الإسرائيلية من أجل حملها على احترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشريف والأماكن المقدسة، ودعوتها إلى إلغاء كافة الإجراءات غير الشرعية، بما فيها الإجراءات الأمنية الإضافية التي أحدثت توجسا من وجود مخطط إسرائيلي لتقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى المبارك".


السيد الرئيس،

ما زالت منطقة المغرب العربي تعيش وضعية صعبة من جراء انعدام التنسيق السياسي وضعف الاندماج الاقتصادي وهشاشة التعاون الأمني في سياق تفاقم الأزمة الليبية وتزايد التهديدات الأمنية.

 
ان هذا الواقع يسائل الأطراف التي ما تزال متشبتة بمنطق متجاوز هدفه الوحيد الإبقاء على خلافات موروثة عن حقب سابقة كتلك المتعلقة بالصحراء المغربية.

 
فإذا كان المنتظم الدولي يشجع على حل سياسي مبني على التوافق والواقعية، وإذا كانت المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد من طرف المجموعة الدولية كمقترح جدي وواقعي وذا مصداقية، فإنه يتعين على الأطراف الأخرى في هذا الخلاف الإقليمي أن تتحمل مسؤوليتها، وتتخلى عن ازدواجية الخطاب، وتنخرط بجدية وروح بناءة في المسلسل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

 
ويجدد المغرب استعداده لمواصلة العمل، بكل صدق وعزيمة، مع السيد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الجديد السيد هورس كولر، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية نهائية في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي.

 
وبالموازاة معذلك يواصل المغرب جهوده من أجل تفعيل النموذج التنموي بأقاليمهالجنوبية وتطبيق نظام الجهوية الموسعة بشكل يكفل لسكان الصحراء المغربية التدبير الذاتي لشؤونهم المحلية في مناخ من الديمقراطية والاستقرار والتنمية المندمجة، وتحصين منطقة غرب الشمال الإفريقي من مخاطر الانفصال والبلقنة والتطرف والإرهاب الدولي.


ونستحضر في هذا الصدد الوضعية المأساوية لساكنة مخيمات تندوف لنجدد مطالبة المجتمع الدولي من أجل الضغط على البلد المضيف قصد احترام التزاماته الدولية والسماح للمفوضية السامية للاجئين من تسجيل واحصاء هذه الساكنة تنفيذا لقرارات مجلس الأمن الدولي واستجابة لنداءات الأمين العام للأمم المتحدة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
 



 

 
  الممثلة الجديدة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بالمغرب تسلم نسخة من أوراق اعتمادها 
  السفير عمر هلال يقدم حصيلة عن أنشطة تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى للجنة تعزيز السلام التابعة للأمم المتحدة
  انتخاب السيد عمر هلال رئيسا للجنة الخاصة المعنية بميثاق الأمم المتحدة وبتعزيز دور المنظمة
  السيد لزرق يستقبل الممثلة الجديدة لمنظمة الصحة العالمية بالمغرب
  نص الرسالة التي بعثها صاحب الجلالة إلى أمين عام منظمة الأمم المتحدة
  إعادة انتخاب المملكة المغربية لفترة انتداب جديدة كعضو بمجلس المنظمة البحرية الدولية
  انتخاب المملكة المغربية في المجلس التنفيذي لليونسكو للفترة 2017-2021
  مباحثات مع المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية
  مباحثات مع السيدة خطاب المرشحة لمنصب مدير عام اليونيسكو
  اللجنة التوجيهية الثانية بين المغرب والمجلس الأوروبي لبرنامج جنوب الثاني
  مباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة
  السيد بوريطة يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
  الرئاسة المشتركة للمغرب وهولندا في الاجتماع الوزاري الثامن للمنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب
  المغرب يترأس افتتاح النقاش للدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  السيد بوريطة يجري عددا من اللقاءات
  الأمين العام للأمم المتحدة يقدم تعازيه إثر مصرع جندي مغربي بجمهورية إفريقيا الوسطى
  مباحثات مع المدير العام لمركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية للدول الإسلامية
  التوقيع على مخطط الإطار للأمم المتحدة للمساعدة على التنمية للمغرب 2017 – 2021
  بلاغ : نجاح كبير للترشيحات المغربية لدى المنظمات الدولية
  انتخاب المغرب عضوا بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة