تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     الأمم المتحدة
تمويل التنمية
 

اهتم المغرب باتخاذ تدابير ملموسة في ميدان المساعدة المالية. وفي هذا الصدد، قررت المملكة طبقا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أثناء انعقاد المؤتمر الإفريقي-الأوروبي سنة 2000، إلغاء جميع ديونها تجاه الدول الإفريقية الأقل نموا، وإعفاء أهم سلعهم المخصصة للتصدير من الرسوم الجمركية. وقد نتج عن هذا القرار ارتفاع صادرات هذه الدول في اتجاه المغرب.

إن المساعدة المالية المقدمة من طرف المغرب في السنوات الأخيرة، في إطار التعاون مع دول إفريقيا جنوب الصحراء ودول الجنوب بصفة عامة، عرفت زيادة وتنوعا. وفي هذا السياق، تأسست الوكالة المغربية للتعاون الدولي في سنة 1986 من أجل جعلها أداة مرنة وسريعة وفعالة لتنفيذ سياسة التعاون التي تنهجها الحكومة المغربية.   

هناك أربعة عوامل رئيسية  توضح اتجاه الزيادة وتنوع هذا التعاون :

• العدد المتزايد لدول إفريقيا جنوب الصحراء التي تستفيد من هذه المساعدة، سواء في إطار ثنائي أو ثلاثي، وذلك بالتوازي مع ازدياد عدد الدول الراغبة في هذه المساعدة؛   

• تنوع مجالات تدخل المغرب لصالح الدول المستفيدة من خلال إثراء الميادين التقليدية (الفلاحة، الصحة، الماء، الصيد البحري، الطاقة والمعادن، التكوين المهني، التجهيز النقل...) بقطاعات مبتكرة كمحاربة الجراد والأمطار الاصطناعية، فضلا عن إقامة شراكات أخرى توجد حاليا قيد الدراسة كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والقروض الصغرى؛
    
• تنوع الإعانات الممنوحة: مهمات الخبرة وإرسال الخبراء وتأمين التداريب والتكوين؛

• الزيارات المستمرة واللقاءات الرسمية  واللجان المختلطة للتعاون التي تمكن من رصد  المجالات التي تكتسي أولوية التدخل  بالنسبة للتعاون المغربي.

وموازاة مع ذلك، لم يتوان المغرب عن التأكيد على :

• التنفيذ الفعلي من قبل الدول المتقدمة للالتزامات المقررة في مجال إنماء المساعدة العمومية للتنمية؛

• اعتماد تدابير حقيقية من أجل إعطاء نفس لدينامية جديدة لمتابعة تنفيذ الالتزامات المقررة خلال ندوة مونتيري؛

• دعم اعتماد آليات التمويل المبتكرة في مجال التنمية، كالمرفق الدولي لشراء الأدوية (يونيتيد)، الذي انخرط فيه المغرب على هامش المؤتمر الرابع والعشرين فرنسا-إفريقيا، المنعقد في 16 فبراير2007 بكان (Cannes)، علما بأن مثل هذا التمويل  يجب  اعتباره تمويلا إضافيا بالنسبة للتدفقات المالية الحالية المخصصة للمساعدة العمومية للتنمية؛

• تقوية الشراكة العالمية للتنمية وإصلاح الحكامة الاقتصادية، عن طريق تعزيز الترابط بين السياسات الدولية الاقتصادية والمالية والتجارية، فضلا عن تنسيق أوثق بين أنشطة الأمم المتحدة ومؤسسات بروتن وودز(Bretton Woods) ومنظمة التجارة العالمية؛

• المساعدة الطارئة للدول النامية لمواجهة تأثيرات الأزمات الغذائية والطاقية والمالية، علاوة على تأثيرات التغير المناخي التي باتت تشكل ظاهرة مقلقة.

ونظرا لكونه يعد من الدول ذات الدخل المتوسط، فقد أثار المغرب الانتباه خلال مشاركته في "الندوة الوزارية الثالثة حول التعاون من أجل التنمية مع الدول ذات الدخل المتوسط " المنعقدة من 4 إلى 6 غشت 2008 بواندهوك بنامبيا، إلى  ضرورة اعتبار أن هذه الفئة من الدول لا تزال تعاني من عدد من المعوقات البنيوية وجيوب الفقر التي تعرقل مسيرة نموها، ملحا على ضرورة  مساعدتها وتعزيز التعاون معها.

ومما لا شك فيه أن عام 2008 كان سنة تمويل التنمية بامتياز. وقد شكل هذا الموضوع  محور سلسلة من الاجتماعات التي توجت في آخر السنة بانعقاد "مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية" المعني باستعراض مقترح توافق آراء مونتيري (29 نونبر - 02 دجنبر 2008 في الدوحة) حيث تم، بالتوافق، تبني الوثيقة النهائية التي تمت إعادة تسميتها   بـ "بيان الدوحة".  

وفي الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة لمؤتمر الدوحة، والتي تلاها السيد الوزير الأول، طالب جلالته المجتمع الدولي برسم خريطة طريق محددة تأخذ بعين الاعتبار الرهانات الحالية والتحديات القادمة "والاهتمام بالدول الأقل نموا التي لا يمكن لها أن تستغني عن المساعدة العمومية للتنمية".