تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
    العالم العربي
أطراف النزاع الليبي توقع بالأحرف الأولى على "اتفاق الصخيرات"
الصخيرات 11.07.2015
وقعت أطراف النزاع الليبي بالأحرف الأولى على "اتفاق الصخيرات"، الرامي إلى إيجاد حل سياسي يمكن من الخروج  من الأزمة التي تشهدها ليبيا منذ 2011، وذلك يوم السبت11 يوليوز 2015.

ووقع على هذا الاتفاق، مختلف الأطراف الليبية المجتمعة في الصخيرات، بما في ذلك  رؤساء الأحزاب السياسية المشاركين في الجولة السادسة للمحادثات السياسية الليبية التي تنعقد تحت إشراف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بليبيا، ورئيس بعثة  الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بيرناردينو ليون.

وجرى حفل التوقيع على هذا الاتفاق، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون  السيد صلاح الدين مزوار ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين على التوالي السيدين رشيد  الطالبي العلمي ومحمد الشيخ بيد الله.

كما حضر حفل التوقيع على الاتفاق ذاته، العديد من السفراء الأجانب، كملاحظين في غياب ممثلي المؤتمر الوطني العام الليبي (برلمان طرابلس).

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد صلاح الدين مزوار، موجها خطابه للأطراف الليبية، إن "العالم كله ينظر إليكم في هذه  اللحظة"، مضيفا "إنكم الآن تفتحون صفحة جديدة في تاريخ ليبيا بأبعاد تاريخية  واستراتيجية كبرى".

وفي هذا السياق، هنأ السيد مزوار الشعب الليبي الشقيق على التوقيع بالأحرف  الأولى على هذا الاتفاق التاريخي.

وبعد أن أكد على حق الشعب الليبي في الاستقرار والديمقراطية والتنمية  والكرامة، أبرز الوزير أن مسار المفاوضات كان صعبا واعترضته جملة من الإكراهات قبل  التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأشار إلى أنه بتوقيع الأطراف الليبية بالأحرف الأولى على هذا الاتفاق  السياسي، تكون قد حققت خطوة حاسمة، بفضل الإرادة التي أبانت عنها طيلة جولات  الحوار، معربا عن يقينه بأنه رغم غياب ممثلي المؤتمر الوطني العام الذين ساهموا  بدورهم في بناء هذا المسار، فإنهم لن يخلفوا الموعد مع هذه اللحظة التاريخية  لتأسيس ليبيا الجديدة.

من جهة أخرى، أشاد السيد مزوار بالدور الكبير الذي قامت به بعثة الأمم  المتحدة إلى ليبيا، خاصة السيد برناردينو ليون، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم  المتحدة، الذي لم يذخر جهدا في سبيل تقريب وجهات النظر بصبر وبصيرة وأناة.

كما نوه الوزير بمجهودات ممثلي المجتمع الدولي، عبر مختلف المحطات، في سبيل  مساعدة الإخوة الليبيين لتحقيق هذا الإنجاز، معربا عن شكره على الخصوص للسفراء  الحاضرين في هذا الحفل، والذين سيواصلون التزامهم إلى جانب الأطراف الليبية حتى  استكمال المسلسل إلى نهايته.

وفي هذا الصدد، جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون التأكيد على أن "المملكة المغربية، بالتزامها الثابت إلى جانب الشعب الليبي الشقيق، إنما تبقى وفية  لمبادئها في الدعم والمساندة وبذل كل ما تستطيع في سبيل تحقيق الوئام، مع الاحترام  التام لاستقلالية القرار الليبي، بما يخدم السلم والازدهار لهذا البلد الشقيق  وللمنطقة ككل".

وأضاف أن "أرض المملكة ستبقى تلك الخيمة المفتوحة دائما وفي كل الظروف، لكم ومن  أجلكم، لتحقيق الكرامة والعزة التي كانت وستبقى عناوين ليبيا والشعب الليبي، في  لحظات الرخاء كما في لحظات الشدة، يحذونا في ذلكم فخرنا بكونكم، وأنتم توقعون هذه  الوثيقة بالأحرف الأولى، تقدمون نموذجا للمناطق الملتهبة في وطننا العربي، ونتوق  لليوم الذي يحذوكم فيها إخوة آخرون نتألم أيما ألم لما آلوا إليه من تمزق".

وشدد السيد مزوار على أن المملكة المغربية مستنيرة بتوجيهات صاحب الجلالة الملك  محمد السادس، التي وقفت في السابق إلى جانب الشعب الليبي إيمانا منها بعدالة  مطالبه، "ستستمر بكل إصرار في مواكبة دعمها له خلال الفترة المقبلة حتى يسترجع  عافيته ويتبوأ مكانته بين الأمم شامخا وفاعلا، ليقود من خلال أبنائه مسيرة النماء  والازدهار".

واحتضن المغرب منذ 5 مارس 2015 محادثات الحوار الليبي، التي جرت تحت إشراف  الأمم المتحدة، بين أطراف الأزمة الليبية (برلمان طرابلس، برلمان طبرق وبعض  المستقلين).

كلمة السيد الوزير