تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
    العالم العربي
العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والدول العربية
 

تشكل العلاقات مع الدول العربية شقا أساسيا في السياسة الخارجية للمملكة المغربية، اعتبارا لانتمائها للفضاء العربي الإسلامي الذي تجمعها به روابط متينة وعريقة، تاريخية وجغرافية ودينية وثقافية، وبحكم انخراطها الفاعل في المنظمات الإقليمية لهذه المنظومة الهامة من المجتمع الدولي، كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد المغرب العربي.

فعلى المستوى السياسي، تولي المملكة المغربية، في إطار اضطلاعها بدورها الفاعل داخل المجموعة الدولية أهمية خاصة، لمساندة ونصرة القضايا العـادلة للأمة العربية وفي طليعتها حق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ودعم كل المبادرات الهادفة لاستتباب الأمن والاستقرار، بكل من العراق ولبنان والسودان والصومال، في نطاق احترام سيادة هذه الدول ووحدتها الترابية.

وإدراكا لأهمية تفعيل التعاون الثنائي مع الدول العربية، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بشأن تطوير وتعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، فقد تم اتباع منهجية تقوم على أساس تحريك مختلف آليات التعاون ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنها، بما يخدم المصالح المشتركة ، ويعمق المشاورات السياسية الشاملة القائمة بين بلادنا والدول العربية، لبحث مختلف القضايا الثنائية والمتعددة الأطراف ذات الاهتمام المشترك.

كما يتم الحرص على  تكثيف الزيارات بين كبار المسؤولين المغاربة ونظرائهم بالدول العربية، من أجل التنسيق وتبادل الرأي حول تطوير التعاون الثنائي مع هذه الدول، بما يتماشى والمتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية على جميع المستويات. و في هذا الصدد، فإن المغرب ينظم و يشارك في عمل  العديد من اللجان المشتركة  ولجان المتابعة وآليات الحوار وخلايا التفكير الثنائي التي تم تأسيسها مع عدد من الدول العربية والتي تتوخى استكشاف مسالك غير تقليدية وميادين استراتجية لدفع هذا التعاون.

وعلى المستوى الاقتصادي، فإن المملكة المغربية تحرص على العمل بإرادة صادقة من أجل تعزيز التعاون في هذا المجال الحيوي وتنميته للرقي به للمستويات المنشودة، باعتباره أساسا للعمل العربي المشترك.

وقد جاء إبرام اتفاقية التبادل الحر بين الدول العربية المتوسطية أو اتفاقية أكادير، بين المملكة المغربية والجهورية التونسية وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، سنة 2001 ، لتكرس مبدأ الاندماج الجهوي كنفس جديد في العلاقات العربية- العربية في انتظار انضمام دول أخرى، وكشرط أساسي لعلاقات متوازنة بين ضفتي المتوسط.

و انطلاقا من الدور المحوري الذي ينبغي أن ينهض به القطاع  الخاص في صياغة العلاقات الاقتصادية المستقبلية لبلادنا مع الدول العربية والإسلامية، تم الحرص على إشراك ممثلي هذا القطاع في جل المباحثات الثنائية واجتماعات اللجان المشتركة مع الدول العربية، في ضوء التحولات المواكبة للعولمة و شمولية الاقتصاد العالمي،وانسجاما مع سياسة بلادنا لتنمية التعاون الاقتصادي مع الدول العربية من أجل تحفيز المستثمرين العرب لولوج الأسواق المغربية.

كما تشارك العديد من الدول العربية الشقيقة في مسيرة وجهود المغرب التنموية،   وذلك من خلال المساهمة المنتظمة سواء عبر صناديق التنمية أو المؤسسات المالية أو القطاع الخاص في  إنجاز عدد من المشاريع الكبرى ذات الصلة بالبنيات الأساسية  و المجالات الاجتماعية.

ولا يقتصر التعاون الثنائي مع العالم العربي على هذه الجوانب فقط، بل يشمل أيضا تبادل التجارب و الخبرات المكتسبة في مختلف القطاعات الإنتاجية.