تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
    مجلس أوروبا
مجلس أوروبا
 

شهدت العلاقات بين المملكة المغربية ومجلس أوروبا، خلال المدة الأخيرة، عهدا جديدا يطبعه التقارب على جميع المستويات وذلك بفضل الوضع المتقدم للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي (أكتوبر 2008) بحيث مكن من تكثيف آليات الحوار ويسر الانخراط الفعلي لجميع الفاعلين المغاربة، من مسؤولين حكوميين وبرلمانيين  ومختلف الهيئات الفاعلة في الحقل الجمعوي وفي المجتمع المدني. 

يعد هذا التقارب الأمثل للمملكة المغربية لمعايير مجلس أوروبا (الديمقراطية و دولة الحق  و حقوق الإنسان)متماشيا مع سياسة الانفتاح و التحديث و سيادة دولة الحق و الحكامة الجيدة التي تشكل بالفعل عاملا لتسريع الدينامية التي انخرطت فيها المملكة المغربية.   

والمغرب بانخراطه الواضح وانفتاحه الطموح تجاه مجلس أوروبا، يحقق، مرة أخرى، تميزا داخل الفضاء الأورومتوسطي. 

 ومن معالم هذا التقارب بين المغرب ومجلس أوروبا انضمام المملكة المغربية  إلى اتفاقيات و معاهدات مجلس أوروبا مما يمكن من تعزيز الشراكة في ميادين تخص  تسيير المخاطر الطبيعية والتكنولوجية، المحافظة على الحياة البرية والطبيعة، مكافحة تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع في المخدرات و كذا في مجالات تهم الشؤون التشريعية/الانتخابية/ الدستورية، حوار الثقافات و الحكامة الرياضية. و في هذا الصدد، يشارك المغرب بصفة فاعلة و دورية في أنشطة هيئات مجلس أوروبا كمفوضية البندقية، مركز شمال-جنوب، مجموعة بومبيدو و  مجموعة EUR-OPA. 

و من جهة أخرى. يتوفر مجلس أوروبا على 120 اتفاقيات من بينها 156 مفتوحة للدول غير الأعضاء. و لقد عرض مجلس أوروبا على المغرب ترسانة من الاتفاقيات ذات أبعاد ثقافية و أمنية و قانونية-قضائية من أجل انضمام مستقبلي. و قد شرع المغرب في المباحثات مع مجلس أوروبا بشأن بعض الاتفاقيات في مجالات متعددة و التي تحظى باهتمام المملكة المغربية. 

و تجدر الإشارة أنه يتم تنفيذ خطة العمل بين المغرب و مجلس أوروبا ""أولويات 2012-2014 للمغرب في إطار التعاون مع الجوار" (المصادقة عليها من طرف المغرب و مجلس أوروبا في 24 أبريل 2012 بستراسبورغ) المتمحورة حول الديمقراطية، دولة الحق و حقوق الإنسان بشراكة مع  مختلف الفاعلين الحكوميين و المؤسسات الوطنية. 

و في هذا الإطار، منح الاتحاد الأوروبي غلافا ماليا في إطار برنامج جنوب "تعزيز الإصلاح الديمقراطي في دول جنوب المتوسط" بغية تنفيذ أربع أهداف، المنصوص عليها في خطة العمل المشارة إليها أعلاه، تهم إصلاح منظومة القضاء، مكافحة الرشوة و تبييض الأموال (الحكامة الجيدة)، حماية حقوق الإنسان وتعزيز قيم الديمقراطية. 

منح الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وضع "شريك من أجل الديمقراطية"  للبرلمان المغربي في 21 يونيو 2011 بستراسبورغ. على هذا الأساس، أصبح البرلمان المغربي أول برلمان يحظى بهذا الوضع الذي تم إحداثه, من طرف الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، قصد تطوير التعاون مع برلمانات الدول الغير الأعضاء من المناطق المجاورة بغية تعزيز الممارسة الديمقراطية.  للإشارة,  فان وضع هذه  الشراكة من أجل الديمقراطية يسمح للبرلمانيين المغاربة من أن يشغلوا مقاعد في الجمعية البرلمانية   لمجلس أوروبا و بالتالي المشاركة في أشغال دورات الجمعية، دون الحق في التصويت،و كذا حضور اجتماعات اللجان التابعة للجمعية و ذلك بهدف تعزيز النقاش في القضايا ذات الاهتمام المشترك. 

و من جهة أخرى و في إطار انخراط المملكة المغربية في مسلسل الإصلاحات الترابية عملت تطوير الشراكة مع مؤتمر السلطات المحلية و الجهوية التابع لمجلس أوروبا بغية تعزيز الديمقراطية المحلية.

و لاسيما صندوقي التماسك و الهيكلة اللذان أظهرا فعاليتهما و خاصة بالنسبة للدول المرشحة للإنضمام للإتحاد الأوروبي.