تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     السلم والأمن
الدكتور العثماني يشارك باسطنبول في أشغال المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب
اسطنبول  07.06.2012

شارك السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الدكتور سعد الدين العثماني، يوم الخميس  7 يونيو 2012، باسطنبول، في أشغال الاجتماع الثاني للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، على رأس وفد هام.


في كلمته خلال افتتاح  أشغال هذا المنتدى العالمي، دعا الدكتور العثماني المشاركين إلى تطوير مقاربة ذكية ومتكاملة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، تمكنه من الاضطلاع بدورة كآلية مرنة وعملية تتولى وضع استراتيجيات دولية جديدة للتعامل مع جميع أشكال وأساليب الإرهاب.

وحذر السيد الوزير من أن الإرهاب عمل على تغيير استراتيجياته ومناهجه من خلال التمركز في مناطق جديدة ونسج تحالفات معقدة مع العديد من الشبكات الإجرامية التي تنشط في مجال تهريب الأسلحة والمخدرات وربط علاقات وثيقة مع عدد من المجموعات الانفصالية المسلحة٬ وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا للأمن والسلم في العالم.

وأكد الدكتور العثماني٬ في هذا الصدد٬ أن "هذه الوضعية المثيرة للقلق٬ تحثنا على ملاءمة استراتيجية المنتدى بما يكفل التصدي بكل نجاعة وفعالية لظاهرة الإرهاب الدولي الذي يتحول ويتأقلم بشكل مستمر٬ إن على مستوى أساليبه العملياتية أو الفكرية أو الآليات المستخدمة أو طرف الاستقطاب والتخطيط".

وأشاد السيد الوزير٬ من جهة أخرى، بالمجهودات القيمة التي بذلتها مجموعات العمل الخمس التابعة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب٬ خلال الأشهر الماضية٬ من أجل إقرار عدد من المشاريع الهامة التي تعكس الأولويات التي تم تسطيرها٬ ومن بينها على الخصوص إعلان الرباط المتعلق بأفضل الممارسات في مجال العدالة الجنائية وإعلان روما الخاص بتأهيل وإدماج المتطرفين العنيفين٬ وكذا ا مركز التميز العالمي لمكافحة التطرف العنيف الذي ستحتضنه أبوظبي. كما نوه السيد الوزير، في هذا السياق، باقتراح الولايات المتحدة الأمريكية المتعلق بإنشاء أكاديمية للتدريب في مجال العدالة والأمن المتعلقين بالمدنيين.

ومن جهة أخرى٬ استعرض السيد الوزير الجهود التي بذلها المغرب في مجال التصدي لظاهرة الإرهاب٬ موضحا أن المملكة راكمت تجربة مهمة في هذا المجال من خلال اعتماد إستراتيجية شاملة واستباقية ومتعددة الأبعاد انطلاقا من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.  وأضاف أن هذه الإستراتيجية تقوم على تعزيز النسيج الاجتماعي الوطني وحمايته من كل أشكال التطرف والقيام بإصلاحات سياسة هامة وتأهيل الحقل الديني وإنجاز مشايع تنموية مهيكلة تجعل المواطن محورا لها.

وأشار إلى أن المغرب يعد عضوا نشيطا في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، حيث شارك في كافة أعماله وقدم اقتراحات عملية تم اعتمادها٬ من بينها توسيع وتعزيز التعاون القضائي بين دول منطقة الساحل والصحراء، من خلال برمجة لقاء لفائدة أعضاء النيابات العامة المختصة في قضايا مكافحة الإرهاب بدول منطقة الساحل والعمل على إنشاء شبكة ضباط الاتصال في نفس المجال.

وأضاف الدكتور العثماني أن المملكة ستستضيف يومي 17 و18 أكتوبر المقبل٬ ورشة عمل حول التحديات الأمنية العابرة للحدود في منطقة جنوب المحيط الأطلسي في إطار أعمال المنتدى٬ كما ستحتضن، في نهاية الأسبوع الجاري، اجتماعا وزاريا استثنائيا لتجمع الساحل والصحراء٬ الذي يضم 28 دولة افريقية٬ وذلك بهدف إعادة هيكلة هذه المنظمة وجعلها إطارا للتنسيق والتعاون في كافة المجالات وخاصة منها الأمنية والسياسية بين دول هذه المنطقة الحساسة.

وخلص السيد الوزير إلى أن الحرب على الإرهاب صراع طويل ومستمر يستدعي تعزيز التعاون وتناسق المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية الهادفة لمكافحة هذه الظاهرة.

وترأس هذا الاجتماع٬ الذي يشارك فيه ممثلو نحو 30 دولة ٬ كل من كاتبة الدولة في الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ووزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو.

وضم الوفد المغربي الذي شارك في أشغال المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب٬ الذي تم إطلاقه في شتنبر 2011 بنيويورك٬ على الخصوص٬ السادة ناصر بوريطة الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون٬ ومحمد لطفى عواد، سفير المغرب بأنقرة.