تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
    Paix et sécurité
مساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام: انخراط مستمر من أجل السلام
 

منذ انضمامها للأمم المتحدة، عملت المملكة المغربية على المساهمة في جعل هذه المنظمة تحتل مكانتها كفاعل محوري في استتباب الأمن والسلم الدوليين وفي تنظيم وتطوير العلاقات الدولية وخلق نظام عالمي قائم على أسس التعاون والعدالة والشرعية الدولية.

إن انخراط المغرب في حفظ السلام مبني على الاستمرارية. فالمغرب الوفي للمبادئ المسطرة في ديباجة دستوره الوطني، وخاصة تلك التي تدعو إلى الحفاظ على السلام وتشجيع الاستقرار واحترام الوحدة الترابية للدول، قد أولى مكانة هامة لحفظ السلام ضمن سياسته الخارجية والدولية.

وعليه، فإن المملكة المغربية تلعب دورا هاما في درء النزاعات وحفظ السلام وتوطيده، حيث تدخل مساهمتها في هذا الإطار ضمن نطاق السياسة الخارجية والدفاع الوطني الرامية إلى جعل المغرب "فاعلا نشيطا في ميدان حفظ السلام" على المستوى الدولي، بناء على مبادئ وتوجهات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى أساس المبادئ الثلاث الموجهة لأنشطة المغرب في مجال حفظ السلام.

في هذا الإطار، نجح المغرب منذ سنة 1960 في توظيف هذه الواجهة الأممية المتعلقة بمجال حفظ السلام، حيث شارك في العديد من عمليات حفظ السلام بجانب مجموعة من الشركاء، كمنظمة الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي ومنظمة حلف شمال الأطلسي.

وكانت أول مشاركة للمملكة المغربية في عمليات حفظ السلام قد تمت خلال سنة 1960 ضمن عملية الأمم المتحدة لحماية الوحدة الترابية للكونغو. ويعتبر المغرب البلد الإفريقي والعربي الوحيد الذي ساهم في العلميات التي باشرتها كل من منظمة حلف شمال الأطلسي في كوسوفو والاتحاد الأوروبي في البوسنة والهرسك. وفيما يخص البوسنة والهرسك، تمثلت مساهمة المغرب بجانب غيرها من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في إرسال تجريدة عسكرية مكونة من 135 فردا، إلى هذا البلد، حيث ظلت منتشرة هناك إلى غاية انتهاء مهمتها، يوم 28 أكتوبر 2007.

ويشارك المغرب حاليا في عمليات حفظ السلام التالية:

ـ عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار (ONUCI)؛
ـ  بعثة مراقبي الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUC).

إلى غاية شهر يناير 2010، يساهم المغرب بنحو 1562 فرد من القوات المسلحة الملكية في هذه العمليات، ويأتي في الرتبة الثامنة عشر عالميا، والثالثة عربيا والثامنة إفريقيا.

وكاعتراف منها بالعمل المنجز في هذا الإطار، منحت لأفراد تجريدة المسلحة الملكية المنتشرة بالكوت ديفوار لمرتين في ماي 2006 ونوفمبر 2008، ميدالية الأمم المتحدة من طرف مسؤولي  بعثة مراقبي الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.