تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     النادي الدبلوماسي
ندوة حول موضوع "توافق مقاربات المغرب ومنظمة الأمم المتحدة من أجل السلام واحترام القانون الدولي والتنمية المستدامة"
الرباط 28.10.2015
ترأست الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الأربعاء 28 أكتوبر2015 بمقر الوزارة، افتتاح ندوة بعنوان "توافق مقاربات المغرب ومنظمة الأمم المتحدة من أجل السلام واحترام القانون الدولي والتنمية المستدامة"، نظمت من طرف وزارة الخارجية والتعاون بشراكة مع النادي الدبلوماسي المغربي ومكتب تمثيل الأمم المتحدة بالمغرب.

وفي مداخلة لها، بهذه المناسبة، جددت السيدة بوعيدة التأكيد على استعداد المغرب لدعم المسلسل السياسي، تحت الإشراف "الحصري" للأمم المتحدة، من أجل التوصل لحل سياسي متوافق عليه للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وأشارت السيدة بوعيدة، في هذا السياق، إلى أن هذه المبادرة المغربية، التي أجمع مجلس الأمن عبر عشرات القرارات المتتالية على اعتبارها جدية وذات مصداقية، وتحظى بترحيب دولي واسع، تشكل الحل الوحيد ذي المصداقية الذي من شأنه وضع حد لهذا النزاع المفتعل وتنقية الأجواء بالمنطقة المغاربية.

وبعد تقديمها لنظرة شاملة حول تطور علاقات التعاون المثمر بين المملكة المغربية والأمم المتحدة من أجل تسوية هذا النزاع، رغم مناورات الأطراف الأخرى من أجل الإبقاء على الوضع الراهن، ذكرت الوزيرة بأن مجلس الأمن ما فتئ يؤكد على وجاهة المقترح المغربي ويدعو الأطراف إلى الانخراط بجدية وحسن نية في مسلسل التفاوض.

وأضافت أن انتماءات المغرب الإسلامية والإفريقية والعربية والمتوسطية والتزامه بتفعيل التعاون جنوب-جنوب، كما كرسها الدستور الجديد، تغذي الاهتمامات المؤسسة للسياسة الخارجية المغربية بشكل يتماشى مع المبادئ التي وضعها المؤسسون الأوائل للأمم المتحدة، والتي كانت تطمح إلى إقامة منظمة تعمل على ترسيخ سيادة القانون الدولي والشرعية الدولية واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.

كما أكدت السيدة بوعيدة أن المغرب، في مجال حفظ السلام الذي يظل في صلب المهمة التاريخية للأمم المتحدة، تعد من الدول الإفريقية القليلة التي شاركت، منذ أزيد من نصف قرن، في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في القارات الأربع، موضحة أن نحو 50 ألف عسكري مغربي عمل تحت راية المنظمة الأممية، فضلا عن عمليات بناء السلام وتعزيز الدعم الإنساني عبر إقامة مستشفيات ميدانية في بعض مناطق التوتر.

وبخصوص التعاون جنوب-جنوب، أكدت السيدة بوعيدة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، جعل من إفريقيا إحدى الأولويات الاستراتيجية للسياسة الخارجية للمغرب، مذكرة بالزيارات الأخيرة التي قام بها جلالته إلى العديد من البلدان الإفريقية وبمشاريع التعاون والشراكة الموقعة في هذا الإطار.

ومن جهته،أكد منسق الأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، السيد فيليب بوانسو، الذي شارك في أشغال هذه الندوة، على أن الأمم المتحدة تعتبر شريكا أساسيا للمغرب منذ انضمام هذا الأخير إليها. وأشار كذلك إلى استحالة المضي قدما، في ظل الظرفية الراهنة، دون انخراط المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة إضافة إلى الجامعات في مسلسل التنمية قصد بلوغ الأهداف المرجوة.

وقد تميزت هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، بمشاركة، على الخصوص، ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالمغرب وخبراء وجامعيين.