تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     المغرب، بلد التضامن
ندوة بالرباط لبحث سبل توفير الدعم اللازم لمركز سوريا للعدالة والمحاسبة
الرباط 14.09.2012

افتتح الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون٬ السيد ناصر بوريطة،  يوم الجمعة 14 شتنبر 2012 بالرباط ندوة خصصت لبحث السبل بتوفير الدعم اللازم "لمركز سوريا للعدالة والمحاسبة "٬ والتي ينظمها المركز بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وحضرها العديد من المسؤولين المغاربة والأجانب ودبلوماسيين وممثلي حكومات وجمعيات حقوقية مغربية ودولية.


وأكد السيد بوريطة٬ في مداخلة له خلال هذا اللقاء٬ أن المملكة المغربية عبرت منذ اليوم الأول لانطلاق الثورة السورية عن دعمها لمطالب الشعب السوري وتطلعاته المشروعة إلى الحرية والكرامة والتنمية والعدالة الاجتماعية.

وأضاف السيد بوريطة أن المغرب انخرط  بشكل فعال في الجهود العربية والإسلامية والدولية الهادفة إلى إيجاد حل سياسي وسلمي للأزمة في سوريا ٬ سواء من خلال المبادرة التي طرحتها الجامعة العربية أو من خلال التنسيق بين القوى الدولية الفاعلة على مستوى مجلس الأمن، بصفته العضو العربي الوحيد في المجلس، لدفع كل الأطراف للبحث عن مخرج يجنب الشعب السوري ويلات القتال ويحفظ وحدة سوريا.

وأضاف السيد الكاتب العام أن المغرب ساهم بفعالية في بعثة المراقبين العرب التي أقرتها جامعة الدول العربية لمراقبة وقف إطلاق النار وشارك بقوة في بعثة المراقبين الدوليين التي أقرها مجلس الأمن ٬ وذلك إيمانا منه بضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤوليته الكاملة عن طريق اتخاذ تدابير فعالة وملموسة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين من التقتيل والتشريد. واوضح أن المغرب كان سباقا لتقديم مساعدات إنسانية وغذائية عاجلة للاجئين السوريين بالأردن وإقامة مستشفى ميداني متعدد الاختصاصات بهذا البلد لتقديم الخدمات الطبية الضرورية للاجئين السوريين.

وأشار إلى أن مساهمة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في هذا الجهد النبيل يبرز بجلاء الأهمية القصوى التي يوليها المجتمع المغربي بكل مكوناته لقضية الشعب السوري ويجسد الرغبة الصادقة التي تحذوه لمساعدة السوريين على تجاوز هذه المرحلة الأليمة لبناء مستقبل أفضل. 

ومن جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمركز سوريا للعدالة والمحاسبة السيد محمد عبد الله٬ أن مركز سوريا يرغب في الاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في مجال حقوق الإنسان والتي تشكل نموذجا يحتذى به في العالم العربي٬ مضيفا أنه بعد نجاح الثورة السورية سيعمل المركز على اعتماد المنهجية التي اتبعتها الحكومة المغربية في تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في الشق المتعلق منها بجبر الضرر الجماعي.

وأبرز أن المغرب أبدى منذ البداية "دعما واضحا" للشعب السوري واتخذ خطوات شجاعة تمثلت في طرد السفير السوري وفي احتضانه للاجتماع الرابع لأصدقاء الشعب السوري٬ مساهمة منه في دعم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد مخرج للمأساة التي يتخبط فيها السوريون٬ بما يضمن انتقالا سياسيا للسلطة في إطار مرحلة سياسية جديدة٬ منفتحة على كل القوى الحية.

أما رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السيد محمد نشناش٬ فقد أكد أن المنظمة مستعدة لجعل تجربة المغرب في مجال حقوق الإنسان رهن إشارة مركز سوريا للعدالة والمحاسبة سواء على مستوى توثيق الانتهاكات وحفظ الذاكرة أو جبر الضرر الجماعي٬ موضحا أن المنظمة ستقوم بتنظيم دورات تكوينية في مجال حقوق الإنسان لفائدة السوريين ليقودوا بنفسهم عملية العدالة الانتقالية بما يضمن فعالية أكبر للمساءلة والمصالحة بسورية في الوقت المناسب. 

وتتوخى الندوة الخاصة بدعم "مركز سوريا للعدالة والمحاسبة "٬ والتي ينظمها المركز بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وحضرها مانحون من حكومات وجمعيات حقوقية مغربية ودولية٬ دعم العمل الذي يقوم به هذا المركز والمتمثل في جمع وتحليل وتخزين المعلومات والأدلة والوثائق وغيرها من المواد المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني في سوريا٬ في أفق وضع الأسس والركائز التي ستمكن الشعب السوري من العبور نحو المستقبل عبر آليات العدالة الانتقالية كجبر الضرر وتعويض المناطق المتضررة وإتاحة الفرصة للضحايا للتعبير عن آلامهم ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بسوريا.