تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     المغرب بلد التضامن
المغرب والتعاون الثلاثي بين المغرب والدول الأقل نموا
 

حرص المغرب منذ استقلاله وانضمامه إلى منظمة الأمم المتحدة، على إقامة علاقات متينة وقوية مع دول الجنوب. هذه الأولوية كانت ولا تـزال ركنـا أساسيا من أركان سياسته الخارجية، إذ تحتل مرتبة مميزة بين أولويـاته.
 
ويرى المغرب مصالحه تتحقق على أفضل وجه عن طريق وضعهـا في سياق هذه الشراكة، بعيدا عن أي مواجهة مع دول الشمال.

لقد جدد المغرب دائما عزمه الراسخ على تعزيز التعـاون مع دول الجنوب، التي ضمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للأولويات في السياسة الخارجية للمغرب.
 
ووفاء لالتزاماته، فقد انتهز المغرب فرصة رئاسته للمجموعة 77 في عـام 2003 إلى الاضطلاع، بالتشاور مع أعضاء آخريـن، لتوعية المجتمع الدولي على المشاغل الرئيسية للبلدان النامية والضرورة الملحة والمستعجلة لتحقيق الالتزامات المتفق عليها على المستوى الدولي.
 
وفي الوقت نفسه، واصل المغرب العمل على تنشيط العلاقات بين البلدان النامية في جميع المجالات الممكنة، وتوجيه الجهود التي تبذلها مجموعة 77 إلى أهداف محددة تلبي مضمون  التعاون جنوب-جنوب.
 
وبصفته رئيسا للمجموعة 77 لعام 2003، أخذ جلالة الملك محمد السادس المبادرة لكي يتم تنظيم حدثين هامين بالمغرب هما: المؤتمر الوزاري الاستثنائي للبلدان الأقل نموا، الذي انعقد بالرباط في يونيـو 2003، ومؤتمر الرفيع المستوى حول التعاون جنوب-جنوب، الذي انعقد في مراكش في شهـر دجنبـر2003.
 
إن العلاقات بين المغرب وبلدان الجنوب مبنية  على عدة مبادئ، والتي تشكل الدعائم التي تقـوم عليها الدبلوماسية المغربية كالتسوية السلمية للنزعـات، والإحترام لقواعد ومبادئ القانون الدولي وسيادة الدول ووحدتها الترابية، ومبـدأ المساواة في السيادة بين الدول.
 
في هذا الصدد، فإن الهدف من هـذه العلاقات يتجلى في :
- التضامن مع الدول النامية للوقوف على أسباب مشاكلها، وخير دليل على ذلك الزيارة التي قـام بها جلالة الملك محمد السادس للنيجر سنـة 2005 لتقديـم المساعدات الإنسانية للشعب النيجيري والدعوة لتقديم المساعدات الدولية لمواجهة الجفاف الذي ضرب البلد ؛
- تعزيز مبادرات التكامل والاندماج (الإعلان عن الإتحاد المغرب العربي في عام 1989، تنظيم مؤتمر الدار البيضاء في عام 1961، الذي وضع الأسس الأولى لمنظمة الوحدة الإفريقية.

- التنفيذ الفعال لجميع الالتزامات الدولية (الأهداف الإنمائية للألفية، حماية مصالح الدول النامية).
- إشراك القطاع الخاص المغربي، المؤسسات المالية الكبرى والمصارف الوطنية (الخطوط الملكية المغربية، اتصالات المغرب، الشركة الوطنية للملاحة البحرية، البنك المغربي للتجارة الخارجية  الخ....)، و احترام التزامات المجتمع المدني لتنفيذ مختلف مشاريع التنمية في بلدان الجنوب وخاصة في أفريقيا.
هذا الإشراك كثيرا ما يأخذ شكل مشاريع مشتركة بين الشركات المغربية ونظيراتها في هذه البلدان.
وفضلا على ذلك، ومسترشدا بالمبادئ الأساسية لسياسته في مجال التعاون، عمل المغرب دائما على ضمان وجوده  وانضمامه الفعال في الهيئات والمحافل الدولية التي تمكنه من خدمة مصالح دول الجنوب.

ولهـذه الغاية، فقد ركز المغرب على أولويتين رئيسيتين أثنـاء رئاستـه  "لمجموعة 77+الصين"  في عـام 2003 وهـي توطيد التعاون جنوب-جنوب والدفاع عن مصالح البلدان الأقل نموا.

وقد شكل المؤتمر الوزاري الاستثنائي للبلدان الأقل نموا، الذي انعقـد في الرباط في يونيـو 2003 فرصة مثالية لإعادة النقاش حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المقلقة التي تمر بها هذه الدول والتذكير بالإستعجال لتنفيذ التزامات المجتمع الدولي نحو هذا العنصر الأكثر ضعفا وتضررا في مجموعة 77، ولا سيما تلك الواردة في برنامج العمل ببروكسيل. أي الحاجة إلى تنفيذ عدد من التدابير لفائدة الدول الأقل نموا، خصوصا الولوج إلى الأسواق المعفاة من الرسوم الجمركية وتخصيص 0.7 ٪ من الناتج القومي الإجمالي للبلدان المتقدمة إلى المساعدات العمومية للتنمية، و 0.5 ٪ الى 0.2 ٪ منها تخصص للبلدان الأقل نموا، والتخفيف من المبادرة لصالح البلدان الفقيرة المثقلة بالديون وتوسيع نطاقها وزيادة في المساهمة لمكافحة الأوبئة الفتاكة بما في ذلك فيروس الإيدز والملاريا والسل.

ويعتبر مؤتمر مراكش  المنعقد في دجنبر 2003 حلقة هامة للتأكيد على أن التعاون جنوب –جنوب  يعد  أداة أساسية في عملية التنمية ولتقييم جميع جوانبها منذ انعقاد مؤتمر القمة الأول في هافانا.