تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     المغرب بلد التضامن
التعاون بين المغرب وإفريقيا
 

وبنفس الحزم والعزم ، فإننا لم نفتأ نجعل قارتنا الإفريقية في صدارة سياستنا الخارجية ، مكرسين جهودنا لتعزيز علاقاتنا مع كافة بلدانها الشقيقة ، ولاسيما منها الأقل نموا ، عاملين على المساهمة في إنجاح مبادرة (النيباد) والمشاركة في العمليات الأممية ، لحفظ الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الساحل وقارتنا الإفريقية بأسرها".
 
مقتطف من خطاب العرش 30 يوليوز 2004

وعيا منه بتركيزه العميق على انتمائه الإفريقي، عمل المغرب منذ استقلاله على توطيد علاقاته التاريخية والثقافية والتعاون مع البلدان الإفريقية.

إن السياسة الخارجية المغربية، اتسمت منذ البداية بالدعم والتضامن لتنال الدول الإفريقية حريتها من الاستعباد الاستعماري، وتحصين الوحدة الإفريقية التي برزت خصوصا بإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية الذي كان المغرب أحد مؤسسيها.

كما خصصت الدبلوماسية المغربية هدفا استراتيجيا للرفع من التعاون مع الدول الإفريقية ليصل إلى مستوى شراكة حقيقية فاعلة وتضامنية، في هذا الإطار جاءت الزيارات الملكية المتعددة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ توليه العرش، إلى عدة بلدان إفريقية، لتعطي دينامكية جديدة للعلاقات مع هذه الدول الشقيقة، ودفعة قوية للتعاون جنوب- جنوب.

هذه الزيارات الملكية تمخضت عنها جملة من اتفاقيات التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والتقنية والاجتماعية والثقافية والإنسانية، كمحاربة الفقر والأمراض، إضافة إلى مجالات الفلاحة والتغذية والصيد البحري والتربية والتعليم، تدبير المياه والسقي، المنشآت الأساسية والتجهيزات الحضرية، التدبير المالي والبنكي.

ووعيا منه بأن الإنسان يجب أن يكون محور كل إستراتيجية للتنمية، جعل المغرب عنصر التكوين عنصرا مهما وضروريا في برامج التعاون مع البلدان الإفريقية.

سياسة التعاون هذه تتكفل بها الوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI) التي تضمن نشر ونقل التجربة المغربية لأطر ومعاهد الدول الصديقة.

كما يعد تقاسم التجارب في الميادين التي تستعمل التكنولوجيا من بين أهم الركائز في تعاون المغرب مع إفريقيا، في هذا الإطار وزيادة على التعاون الثنائي الخالص، شكل التعاون المتعدد الأطراف أداة مبتكرة وسبيلا لتحويل التجربة والمهارة المغربية للبلدان الإفريقية.

في مجال السلم والأمن، لا يدخر المغرب أي جهد للإسهام في إرساء السلم والاستقرار في القارة، إذ كان دوما داعما لمبادرات الأمم المتحدة من أجل إعادة الاستقرار في إفريقيا كما لا يدخر أي جهد للدفع بقواته العسكرية للمساهمة في حفظ السلم في المنطقة.

ويعرب المغرب دائما عن استعداده الدائم للمساهمة في عمليات الصلح من خلال الوساطة وذلك من أجل إعادة الاستقرار والحوار والثقة المتبادلة.

إن النظرة الإستراتيجية للمغرب تعطي أهمية متزايدة للمجال الاقتصادي في إطار تعاونه مع البلدان الإفريقية، في هذا الإطار تشرك الحكومة بصفة متنامية القطاع الخاص من أجل تعزيز التبادل التجاري والرفع من تدفق الاستثمارات المغربية على الصعيد القاري.

وبالموازاة مع العمل الثنائي، ينشط المغرب على مستوى المنظمات الجهوية الإفريقية، خاصة على مستوى الجماعات الاقتصادية الجهوية (CER) حيث يطمح إلى توثيق الروابط من أجل الرفع والتنويع في المبادلات التجارية والتقنية والاستثمارات، وتقوية التعاون مع التجمعات الجهوية الإفريقية.

من جهة أخرى لم يدخر المغرب أي جهد من أجل الدفاع عن المصالح الإفريقية أمام باقي بلدان العالم والتجمعات الجهوية ، فالدبلوماسية المغربية عملت دائما بتفان من أجل تحقيق التنمية في القارة الإفريقية وجعلتها من بين أولوياتها أمام التجمعات الدولية، خاصة أمام مكتب الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة.