تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     المغرب بلد التضامن
التعاون جنوب- جنوب : تقديم
 

إن تطور الفكر السياسي بعد الحرب العالمية الثانية أدى إلى العديد من الأحداث البارزة التي كانت وراء إبراز مفهوم التعاون جنوب- جنوب.

تجدر الإشارة  في هذا الصدد  إلى  أن  المؤتمر الإفريقي – الأسيوي الذي عقد بباندونج بأندونيسيا سنة 1955 تمخض عن مفهوم التعاون التقني بين الدول السائرة في طريق النمو، كما كان نواة لمجموعة 77 التي تأسست بتاريخ 15 يونيو 1964،  في أعقاب الدورة الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وفي سنة 1978 نظمت الأمم المتحدة مؤتمر بوينوس أيرس الخاص بالتعاون التقني بين الدول النامية التي أسفرت نتائجه عن خطة عمل أسست لعهد جديد لهذا الشكل من التعاون وعن تحول أساسي في مساره، حيث سمحت بخلق بعد نظري ودليل عملي لبلورة التعاون جنوب- جنوب.

ومنذ ذلك الحين، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وكثير من أجهزة ومؤسسات الأمم المتحدة عدة قرارات وتوصيات تدعو من خلالها كل الدول ومنظومة الأمم المتحدة لإعادة النظر في سياساتها ومساطرها من أجل تحسين مناخ التعاون جنوب- جنوب وتيسير امتداده. كما أتاحت النقاشات والعمل الدينامكي داخل المنتظم الدولي حول التعاون جنوب- جنوب  فرصة الإسهام في تنميته  وتطوير آفاقه.

هذا، ويتوفر التعاون جنوب- جنوب على مزايا هامة تتجلى في عدة عوامل تسير كلها في اتجاه ضرورة تأسيسه، من أبرزها:

- تتقاسم الدول النامية عدة مؤهلات وإمكانات، فقدراتها ومواردها تتكامل فيما بينها في غالب الأحيان، كما أن اقتصادياتها تعتبر متقاربة على الرغم من اختلاف درجة نموها، وهذا ما يسهل  نقل وتحويل التكنولوجيا وتبادل الخبرات فيما بينها.
- استطاعت العديد من البلدان النامية تنويع اقتصادياتها، مما مكنها من اكتساب قدرة كبيرة على إنتاج السلع والخدمات،
- خلقت ثورة الاتصالات فرصا جديدة لتبادل أسهل للمعلومات بين دول الجنوب،
- الاتجاه نحو تعجيل العولمة وتحديد التجارة خلق فرصا جديدة لتبادل السلع والخدمات والمعلومات بين الدول النامية.
- يتوفر عدد كبير من الدول النامية اليوم على إمكانيات هائلة في مجال الموارد البشرية تكونت في مؤسسات تعليمية ذات مستوى تقني عالي،
- بدأت جهات جديدة فاعلة – فضلا عن الحكومات- تبرز في مجال التعاون الدولي، كالمجتمع المدني والقطاع الخاص اللذين بات دورهما يتضح أكثر في مجالات التعاون بين دول الجنوب.
- أصبح التعاون جنوب – جنوب، ينظر إليه، أكثر فأكثر، على أنه مكون أساسي وضروري للتعاون الدولي من أجل التنمية.