تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
    تنمية وضعية المرأة
النهـوض بوضعية المرأة
 

تصدرت محاربة الفقر وعدم المساواة اهتمامات السياسة الخارجية للمملكة المغربية منذ الاستقلال. وقد عمل المغرب بشكل فعال، من خلال وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، على المصادقة على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والاتفاقات التي تهم تحرير المرأة والقضاء على جميع أشكال التمييز ضدها، وكذا تنفيذها.

وقد تعهد المغرب خلال انعقاد مؤتمر القمة للألفية بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي ترجمت على شكل غايات محددة يجب تحقيقها في مجالات الرفاهية الاقتصادية (محاربة الفقر المدقع)، والمساواة بين الجنسين، والمحافظة على الموارد الطبيعية وتجديدها (التنمية المستدامة)، والتنمية الاجتماعية.

وتلعب وزارة الشؤون الخارجية والتعاون دورا نشطا في إطار البرامج والمعاهدات والمؤتمرات الدولية الخاصة بقضايا الإنصاف والمساواة بين الجنسين. وتندرج هذه الجهود في إطار برنامج واسع للنهوض بحقوق الإنسان والحكامة الديمقراطية.   
 
وإدراكا منها بأهمية المساواة بين الجنسين في تحرير المرأة وفي تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، قامت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، سنة 1990، بإحداث خلية "إدماج المرأة في التنمية" بهدف تقوية دورها في هذا المجال. وقد سطرت الخلية منذ إحداثها أهدافا طموحة على المدى القصير والمتوسط والطويل.

وتتمثل أهم الأنشطة التي حققتها الخلية برسم سنة 2008  في مجال إدماج المرأة في ما يلي:
- تنظيم دورة إخبارية وتحسيسية حول موضوعات "المساواة بين الجنسين والتنمية"  على ضوء الأحكام الجديدة لقانون الأسرة وقانون الجنسية لفائدة 60 دبلوماسيا ومستشارا اقتصاديا وثقافيا تم تعيينهم للالتحاق بالخارج؛
- ورشة عمل للتشاور حول "مسودة مشروع قانون للحماية من العنف المبني على الجنس" ( العنف الجنسي)؛
- ندوة وطنية حول موضوع "مسيـرة النساء نحو المساواة" احتفاء باليوم الوطني للمرأة المغربية؛
- اجتماعات تنسيقية حول متابعة  تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة بين الجنسيين؛
- ندوة وطنية حول "المشاركة السياسية للمرأة القروية: رافعة للتنمية المحلية".
 
برامج ومشاريع في إطار التنفيذ

برامج التعاون بين المغرب ووكالات وصناديق وبرامج التنمية التابعة للأمم المتحدة
 
باعتباره أحد البلدان الموقعة على إعلان الألفية، يعمل المغرب على تركيز جهوده ومجال تدخلاته من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. في هذا الإطار، قامت الحكومة المغربية سنة 2005 إعداد التقرير الوطني الثاني حول الأهدا1ف الإنمائية للألفية، وذلك رغبة في الاستجابة للأهداف الثلاثة الأساسية التالية:
- تكييف الأهداف الثمانية  للألفية مع واقع البلد؛
- اقتراح مقاربة تشاركية؛
- الإدماج الفعلي لمفهوم النوع الاجتماعي في تحليل سياق التنمية السوسيو- اقتصادية.

وتميزت سنة 2007 بتنفيذ مخطط الإطار الجديد لبرنامج تعاون الأمم المتحدة الخاص بمساعدة المملكة المغربية (14 UNDAF) للفترة 2007 -2011.
 ويتوخى  هذا المخطط، الذي تم التوقيع عليه في فبراير 2006 من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والمنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة بالمغرب، تحقيق الأهداف ووضع استراتجيات للتعاون المشترك، فضلا عن تحديد موارد البرامج، واقتراح آليات المراقبة والتتبع والتقييم. كما حدد هذا المخطط خمسة " أهداف وطنية" تشكل الإطار الذي يمكن لكل منظمة في منظومة الأمم المتحدة أن تعمل في ظله.

- تدبير التراث الطبيعي والثقافي كأداة أساسية في استراتيجيات التنمية المستدامة ومحاربة الفقر؛
- تقليص الهشاشة في المجال القروي؛
- تقوية قدرات الرأسمال البشري والاجتماعي وتحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية؛
- تأهيل النساء والفتيات في المجال السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛
- التنمية البشرية والحكامة الجيدة لتدعيم  جهود محاربة الفقر والإقصاء.

يستجيب إطار الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية لأولويات الحكومة ومتطلبات إعلان الألفية، وذلك باعتماده على التحليل والدراسة حول وضعية البلاد سنة 2005 والمعنية بالتقييم القطري المشترك (BCP).

وقد تمت صياغة تقييم 2005، الذي يعد الثالث من نوعه بعد سابقيه سنة 1996 وسنة 2000، وفق مقاربة حقوق الإنسان ومقاربة النوع الاجتماعي، حيث تبرز التوجهات الرئيسية التي تميز التطور الأخير الذي شهده المغرب، كما يتناول أربعة مجالات تحظى بالأولوية:

- المرأة والطفل والشباب والإدماج؛
- الهشاشة في المجال القروي؛
- إشكالية السكن والحكامة الحضرية؛
- صيانة التراث الطبيعي والثقافي.  

برنامج التعاون بين المغرب و برنامج الأمم المتحدة للتنمية (PNUD )

بناء على وثيقة برنامج التعاون (DPC) بين المغرب وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية (PNUD)، تمت صياغة خطة عمل البرامج القطرية (CPAP) للفترة 2007-2011 بتنسيق وثيق بين شركاء الحكومة ومنظومة الأمم المتحدة. وتعتمد هذه الخطة على التوجهات المعلن عنها في التصريحات الرسمية، لا سيما الأولويات التي حددتها  المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH).

وقد ساهم تعزيز الشراكة مع وكالات مغربية جديدة للتنمية في تسهيل مسلسل اللامركزية وتمويل التنمية المحلية والجهوية المبني على مقاربة النوع الاجتماعي،  وذلك من خلال  برنامج " تقديم الدعم للشبكات الترابية والحكامة المحلية الديمقراطية" (ART GOLD) . ويتوخى هذا البرنامج التعريف بالجهات المحلية لدى الشركاء الأوروبيين من خلال إقامة تعاون لا مركزي يروم إلى تنمية سريعة للمناطق الفقيرة عبر تشجيع الاستثمار وخلق مناصب الشغل في ظل مقاربة النوع الاجتماعي.

ويحاول برنامج الأمم المتحدة للتنمية، منذ سنة 2004، تكريس الانعكاسات الايجابية للمشاريع، التي تمت إقامتها بتعاون مع المغرب، على الحقوق والوضعية المعنوية والمادية للنساء. كما قام سنة 2006 بإصدار ونشر كتيب عبر شبكة الانترنت لفائدة مبتكري ومسيري المشاريع. وتسعى مقاربة النوع الاجتماعي إلى تغيير العلاقات الغير متوازية بين الجنسين لضمان توزيع عادل للإمكانيات والموارد ومكاسب المشاريع.

وبعد ملاحظتها للتأثيرات المحدودة لهذه المبادرات، قررت تمثيلية برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، بتشاور مع وزارة الخارجية والتعاون،  خلال سنة 2007،  إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التسيير المعتمد على النتائج الذي سيعتمد مستقبلا في كل مشاريعها. وسيتم تبليغ مشاركة النساء ووقع التأثيرات عليهن بكيفية منتظمة إلى جميع آليات تسيير المشاريع، وذلك انطلاقا من بداية هذه المشاريع إلى مرحلة نهايتها (مذكرة المخاطر، التقارير الدورية،  الدروس المستخلصة، الخ...).
 
ولدعم هذه الخطوة، تمت إعادة نشر دليل الإدماج المنهجي لمقاربة النوع الاجتماعي باللغة العربية، كما تم وضع ستة متطوعين من منظومة الأمم المتحدة  في خدمة المشاريع النموذجية لتشجيع تطبيق هذه المناهج الجديدة للعمل وتعزيزها، مع الأخذ بعين الاعتبار الدروس المستخلصة على المستوى المحلي.

واعتمادا على التجارب الماضية المتعلقة ببرامج محاربة الفقر في الوسطين القروي والحضري، يتطلع برنامج الأمم المتحدة للتنمية إلى تقديم دعمه من أجل الوصول إلى التمويل وتطوير الأنشطة المدرة للدخل الدائم وتحسين تقديم الخدمات، خاصة بالنسبة لفئات السكان الأكثر هشاشة، وكذلك وضع مناخ مناسب للمقاولة النسائية.
   
المغرب يواكب الإصلاحات التي باشرتها الأمم المتحدة حول مساواة النوع :

إن نجاح الشراكة بين المغرب ومكتب صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة بشمال إفريقيا هو نتيجة عدة عوامل ساهمت في تقوية حقوق المرأة المغربية. وتدخل الإستراتيجية العامة لمكتب صندوق الأمم المتحدة الإنمائي في إطار مواكبة جهود البناء الديمقراطي في المغرب.
 
وقد عرف مكتب صندوق الأمم المتحدة الإنمائي كيفية تحديد أهم المجالات التي تستجيب لتحولات المجتمع في اتجاه احترام الحقوق الإنسانية للمرأة، كما نجح  كذلك خلال السنوات الأخيرة في تدعيم المشاريع والمبادرات التي كانت في قلب الإصلاحات الهادفة إلى  تحقيق المساواة.

وبناءا على تجربته، يرتئي المغرب أنه من الأهمية بمكان التفكير في  توفير الظروف التي من شأنها إحراز تقدم دائم في مجال حقوق المرأة في المغرب والعالم العربي وعلى الصعيد الدولي. ولهذه الغاية، تطالب الحكومة المغربية بضرورة تعزيز الموارد المالية والقدرات العملية والبشرية التي يتم وضعها رهن إشارة صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، حيث أن هذا التعزيز يتماشى مع النقلة النوعية التي عرفها وضع ومكانة الصندوق الإنمائي داخل منظومة الأمم المتحدة.

كما يرى المغرب أن  استمرارية الأنشطة  الهادفة  إلى النهوض بحقوق المرأة لا يمكن أن تتم إلا إذا كان إصلاح منظمة الأمم المتحدة سيسمح بوضع ترتيبات مؤسساتية إضافية  وضرورية  لسياسة تنموية حقيقية تكرس المساواة بين الجنسين. ولهذه الغاية، يدعم المغرب مقترح مجموعة 77 + الصين، كما يقترح تعزيز مهمة صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة في إطار جهود إعادة تقويم منظومة الأمم المتحدة بهدف تقديم دعم أقوى للأنشطة المبتكرة في مجال حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين.

إدماج النوع ضمن أهداف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون:

إن تحليل تطور اعتمادات الميزانية المخصصة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون يبرز أنه قد حصل نوع من التحسن خلال السنوات الماضية، وهو ما يعكس الاهتمام الذي يوليه المغرب لهذا القطاع الاستراتيجي الذي يلعب دورا أساسيا في تطوير القضايا المتعلقة بالمرأة على المستويين الوطني والدولي. وبالفعل، فإن المغرب الذي جعل من الانفتاح الاقتصادي والسياسي إحدى أولوياته يسعى إلى تعزيز دور هذه الوزارة على الساحة الدولية وعلى الصعيد الوطني.

وقد أعدت هذه الوزارة مجموعة من المؤشرات لأهداف محددة أدرجت في ميزانيتي التسيير والاستثمار والتي تسمح بإقامة رابط بين الاعتمادات المخصصة للأنشطة والبرامج و بين النتائج  المتوخاة من استعمال هذه الاعتمادات .
إن الهدف هو ترسيخ مفهوم النوع الاجتماعي في مختلف مراحل التخطيط وفي برمجة ميزانية الوزارة.