تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     التنمية الاقتصادية والثقافية
المغرب يشجع حوار الأديان و الثقافات
 

 "لقد كان المغرب على مر العصور ولا يزال ملتقى للتسامح والتساكن وموئلا للتفاهم والتعايش ومنطلقا لإقامة جسور التواصل على الصعيدين الحضاري والثقافي بين مختلف المجتمعات بالرغم من تنوع أديانها ومذاهبها وتعدد منابتها والمشارب"
مقتطف من الرسالة الموجهة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في الندوة الدولية حول موضوع "الحوار بين الحضارات في عالم متغير"، التي نظمتها الإيسيسكو بالرباط في  10 يوليوز 2001    
   
إن الظرفية المتسمة بارتفاع مظاهر عدم التسامح و كراهية الأجانب ومعاداة السامية والتمييز والسخرية من الرموز والقيم الدينية، تؤكد الأهمية الحاسمة لحوار الحضارات.

وينادي المغرب دوما بنشر ثقافة التسامح والتفاهم المتبادل عن طريق الحوار لكونه متفتحا على الحضارات والأديان الأخرى، وكذلك لأن المجتمع المغربي يتسم منذ القدم بتعدد الثقافات كما يشهد على ذلك التعايش السلمي التاريخي ما بين المغاربة المسلمين واليهود.

هذه التقاليد استمرت بعد استقلال المغرب في سنة 1956 و مازالت تعد إحدى الخصوصيات التي تتميز بها المملكة وقد أسهمت بجانب الموقع الاستراتيجي لها وكذلك  بفضل روح الحكمة والاعتدال للملوك المغاربة، في التأثير بصفة جد   إيجابية على حوار الثقافات.

إن الالتزام والجهد المتواصل للمغرب من أجل التقارب بين الثقافات والأديان يتجلى في دوره النشط والبناء داخل الهيئات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة  ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية، وكذلك مساهمته في عدة مبادرات للحوار بين الحضارات و الأديان، منذ انضمامه لمنظمة الأمم المتحدة. إبان الحرب العالمية الثانية، لم يكتف المغرب بحماية اليهود المغاربة فحسب، بل كان مأوى لجميع اليهود الفارين من ويلات الحرب.

 و تجدر الإشارة كذلك إلى أن المغرب لعب دورا مهما بخصوص التقارب بين الأديان السماوية كما تشهد على ذلك  زيارة جلالة المغفور له الحسن الثاني إلى الفاتيكان سنة 1980 و كذا زيارة قداسة البابا بولس  الثاني إلى المغرب سنة 1985،زيادة على الدعم العملي والفعال الذي يقدمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لحوار الأديان ولتشجيع ثقافة الاعتدال والتفاهم بين الشعوب.
 
وفي نفس الإطار، شاركت المملكة المغربية في عدة لقاءات ومؤتمرات تتعلق بحوار الأديان من بينها :
- المؤتمر العالمي الإسلامي المسيحي  الذي انعقد في فيينا سنة  1997
- المؤتمر حول حوار الأديان السماوية الثلاث - الرباط في فبراير 1998
- اللقاء بين الأديان حول سلام الله في العالم - دجنبر في  2001
- المؤتمر العالمي للأئمة والحاخامات من أجل السلام  - بروكسيل في يناير 2005 و اشبيلية في مارس 2006.

وعلى الصعيد الأممي، ساهم المغرب بشكل بناء في نقاشات مختلف هيئات الأمم المتحدة في هذا المجال وكذا بالمشاركة في عملية الصياغة والموافقة على القرارات الأممية ذات الصلة بالموضوع. من بين هذه القرارات، نذكر:
- القرار 15/52 بتاريخ 20 نونبر 1997 و الذي  على إثره قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تجعل سنة 2000، « السنة العالمية لثقافة السلام ».
- القرار رقم 25/53 بتاريخ 10 نونبر 1998 الذي اقر الفترة الممتدة من 2001 إلى 2010، « العشرية العالمية للنهوض بثقافة عدم العنف و السلام لصالح أطفال العالم».
- إعلان بالي (22 يوليوز 2005) حول إنشاء الوئام  بين الأديان داخل المجتمع الدولي.
- قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 22/63 للنهوض بحوار التوافق والتعاون بين الأديان والثقافات لخدمة السلام.

على صعيد آخر، يتبلور عمل المغرب البناء كذلك في إسهامه في المبادرات الأممية المختلفة من بينها:
- يعد المغرب أحد أعضاء المنتدى الثلاثي للتعاون بين الأديان من أجل السلام من بين 16 دولة بالإضافة إلى 3 وكالات أممية وحوالي مائة منظمة دينية غير حكومية.
- اختيار السيد أندري ازولاي، مستشار صاحب الجلالة، كرئيس لمؤسسة أنا لند    وكذلك كعضو في المجموعة رفيعة المستوى للأمم المتحدة حول «تحالف الحضارات»،  من طرف الأمين العام للأمم المتحدة.
- يعد المغرب من الدول الأوائل التي انضمت إلى تحالف الحضارات، الذي أسس بمبادرة مشتركة إسبانية تركية في سنة  2004 حيث يعتبر عضوا نشطا في مجموعة أصدقاء «تحالف الحضارات» وهي الهيئة السياسية المخصصة لهذه المبادرة.
- يعد المغرب من بين الدول المدعوة من طرف الأمين العام للأمم المتحدة في يوليوز2008 ، لتتبع هذه المبادرة،  والتي استهدفت بالخصوص الجوانب السياسية والتعليم والهجرة  والشباب، وذلك في إطار خطة عمل لمواجهة المفاهيم الخاطئة  مثل « صراع الحضارات» وخلق مناخ سليم للتضامن والتسامح.
- احتضن المغرب بالرباط في نونبر 2009، الاجتماع الثالث لنقط الاتصال حول تحالف الحضارات.