تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     قضايا شاملة
السيد صلاح الدين مزوار: لا يمكن تصور اتحادات إقليمية فاعلة تضم كيانات وهمية لا شرعية
أصيلة 08.08.2014
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، يوم الجمعة 8 غشت 2014، في كلمة تلاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة، السيد ناصر بوريطة، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة 36 لموسم أصيلة الثقافي الدولي والدورة 29 لجامعة المعتمد ابن عباد الصيفية، أنه "لا يمكن أن نتصور اتحادات إقليمية فاعلة، تضم كيانات وهمية لا شرعية ولا وجود فعلي لها، ولا تتوافر فيها العناصر القانونية، ولا المتطلبات السياسية للدولة الوطنية".

وأضاف السيد مزوار أن "هذا النوع من الاتحادات، لا يمكنه تحقيق النجاح المطلوب".  وتساءل الوزير، "كيف يمكن لهذه التجمعات الإقليمية أن تحافظ على مصداقيتها، و هي تضم في عضويتها جماعات انفصالية مرتبطة بالإرهاب، وبعالم الجريمة المنظمة ؟ وكيف لهذه التجمعات أن تتخذ قرارات مسؤولة وجدية، في ظل وجود كيانات وهمية، لا ترتبط بمفهوم المسؤولية الدولية ؟ وكيف يمكن لهذه المنظمات أن تخلق شراكات بناءة مع دول واتحادات أخرى، وهي تضم كيانات لا تعترف بها العديد من الدول المكونة لها، ولا توجد أي صيغة قانونية أو سياسية للتعامل معها ؟". وقال السيد مزوار "لقد أصبح تواجد هذه الكيانات في الاتحادات الإقليمية عاملا معرقلا لجهود التنمية وتحقيق الاندماج، لأنها لا تتقاسم نفس انشغالات الدولة الوطنية، في الحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية".

 وأضاف أن "مواجهة التحديات الراهنة تقتضي كذلك تنظيم العلاقات وتحديد الاختصاصات بين الدولة وأجهزة المنظمات الإقليمية بما يضمن التوازن والنجاعة والامتلاك. ويتيح مبدأ الاحتياطية، ويتيح آليات فعالة ومرنة لتنظيم الاختصاصات بين الدولة الوطنية والمنظمة الإقليمية".

 ورأى أن منطق التعاون بين دولة وطنية قوية ومسؤولة هو مفتاح اندماج إقليمي مثمر، ويقتضي التعاون الخروج من المقاربات الأحادية الجانب والتوجهات الاقتصادية، وهو ما نعاني منه للأسف في منطقتنا المغاربة، التي كما قال عنها صاحب الجلالة، الملك محمد السادس "قد تخلف موعدها مع التاريخ بسبب عراقيل مفتعلة وثقافة سياسية قائمة على الجمود. والادعاء بأن الدولة لوحدها قادرة على معالجة القضايا التنموية ومشاكل الأمن والاستقرار".

 وثمن السيد مزوار اختيار موضوع "الدولة الوطنية والاتحادات الإقليمية في عالم الجنوب" عنوانا للندوة الافتتاحية لهذه التظاهرة، لراهنيته و لدقة الإشكالات التي تطرحها التحولات التي تعرفها الدولة الوطنية من مفهومها الوستفالي الأصيل إلى تموقعاتها الجديدة التي تفرضها التحولات المعاصرة.  وأوضح أن الدولة الوطنية تعد أهم ظواهر العالم المعاصر حيث تكاثرت بشكل مهم ولا تزال حوالي ثلاثين دولة، ظهرت الى الوجود منذ أواسط الثمانينات.

 وأشار إلى أنه "إذا كانت الدولة الوطنية تتطور في مفهومها و في مضمونها فإنها لا تتآكل و لا تضمحل، بل تعرف تموقعا جديدا بسبب ظهور فاعلين دوليين جدد، من منظمات إقليمية ودولية، ومؤسسات المجتمع المدني، بفعل ما تواجهه من "ضغوطات العولمة" سواء تعلقت بإكراهات فوق وطنية، قد تهدد سيادتها وهياكلها المؤسساتية، أو ضغوطات داخلية تفرض عليها توحيد الخصوصيات و إدارة التعدد".

واضاف أنه "إذا كانت هذه التحديات تعطي الانطباع بفقدان الدولة الوطنية للعديد من صلاحياتها، خصوصا في عالم الجنوب، فهي لازالت الضامن للاستقرار والأمن على الصعيد الجهوي والإقليمي والمكون الأول والأساسي للانتماء والحفاظ على الهوية".

 وأكد السيد مزوار أن المملكة المغربية تعد نموذجا لهذا التطور، فهي دولة عريقة تمتد لعدة قرون، عمادها الملكية كضامن لوحدة الأمة واستقرارها، دولة أثبتت قدرتها على تجديد هياكلها و تطوير منظومتها و الحفاظ على ثوابتها و تمتين أواصر الارتباط بين مكوناتها وتحديد آفاق مستقبلية واعدة ومشتركة لسكانها.

كما أثبتت الدولة المغربية، يضيف الوزير، قدرتها على رفع التحديات المتعلقة بالحفاظ على الهوية الوطنية، مع تشجيع التنوع الثقافي واللغوي الذي تزخر به البلاد من خلال تطور مستوى الأداء ونجاعة الإصلاحات، خاصة فيما يتعلق بالحكامة الترابية، كما يدل على ذلك ورش الجهوية الموسعة، ومبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة.

وقال إنه "انطلاقا من قدرة و استمرارية الدولة المغربية والتجديد المستمر لمؤسساتها وبنياتها استطاعت أن تقوم بدور مسؤول على المستوى الإقليمي والدولي وأن تكون فاعلا بناء في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، و تحقيق التنمية المستدامة، و كذا شريكا مسموعا ومحترما مقتنعا بضرورة بناء تجمعات إقليمية للتعاون والتنسيق خاصة مع دول الجنوب".

 وشدد على أنه في عالم اليوم لم يعد بإمكان دولة بمفردها التصدي للتحديات العابرة للحدود من إرهاب وجريمة منظمة بمختلف تجلياتها، أو تلبية الحاجيات التنموية لشعبها حيث "أصبحت الاتحادات الإقليمية ضرورة وليست اختيار، حتمية وليست شعارا. فهي ضرورة اقتصادية وحاجة أمنية وفضاء للتعاون ومطلبا للفاعلين الاقتصاديين والسياسيين والشعبيين". وأضاف السيد الوزير أن أهمية هذه التجمعات الإقليمية ازدادت خاصة في عالم الجنوب الذي يزخر بعدد من التجارب الاندماجية الرائدة.

وبالنسبة للقارة الإفريقية، نوه بالمستوى الاندماجي، الذي بلغته المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي تعد نموذجا متميزا لتوحيد الجهود في مختلف المجالات، خاصة في مجال الاقتصاد و الحفاظ على الأمن و الاستقرار، معتبرا أن تجمع دول الساحل والصحراء بحكم الفضاء الجغرافي الذي يغطيه و عدد أعضائه الثمانية و العشرين، يمكنه أن يصبح أداة ناجعة وفعالة في منطقة تشهد اضطرابات أمنية و سياسية خطيرة.

ورأى أن منظمة "الآسيان" تقدم أيضا نموذجا ناجحا للاندماج، على مستوى دول الجنوب، إذ استطاع أعضاؤها بناء اتحاد يوازن بين قوة الدولة الوطنية، والمفاهيم الجديدة للتكامل الجهوي، وهو نفس المسار الذي اتخذه تجمع السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية، "الميركوسور"، وكذا مجلس التعاون الخليجي و تجربته الموفقة التي كرست التقارب بين الأسرة الخليجية وتعزيز التعاون بين مكونتها. وأكد وزير الخارجية حرص المملكة المغربية على تعزيز و تطوير الشراكة الإستراتيجية مع هذا التجمع الإقليمي الهام.

ولاحظ أن تجمعات إقليمية وقارية أخرى لم يحالفها نفس النجاح لغياب إرادة سياسية حقيقية أو لقيامها على منطلقات واهية. إذ لا يمكن للمنظمات الإقليمية والقارية أن تحقق أهدافها دون احترام الشرعية الدولية والاعتماد على نواة وطنية صلبة و مسؤولة. فإذا كانت التجمعات الإقليمية مهمة لأي نظام إقليمي أو دولي فإن الدولة الوطنية القوية والفاعلة هي عماده ومحركه وضامن استمراره.

 

 
  المشاركة المغربية بالاجتماع الدولي حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب
  الاجتماع الدولي رفيع المستوى حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب
  بلاغ : انتخاب المغرب داخل مجموعة من المنظمات الدولية سنة 2015
  لقاء تواصلي مع السلك الدبلوماسي المعتمد بالمغرب بخصوص الإحصاء العام للسكان والسكنى
  السيد صلاح الدين مزوار: لا يمكن تصور اتحادات إقليمية فاعلة تضم كيانات وهمية لا شرعية
  إعلان مشترك بشأن المساهمة في المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي وتعزيز الأمن النووي
  تسليم الدفعة الأولى من "بطاقة لاجئ"
  السيدة بوعيدة : المغرب يعمل لفائدة عهد جديد من الازدهار المشترك في إفريقيا
  اجتماع فريق الخبراء المشترك للشراكة بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي حول التغيرات المناخية
  يوم إعلامي حول النقاش الثاني الرفيع المستوى حول الهجرة الدولية والتنمية
  الدورة التاسعة للجنة الشراكة المغربية الأوروبية
  الاجتماع الوزاري الثالث للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب
  ورشة عمل دولية حول" التحديات الأمنية العابرة للحدود الوطنية في جنوب المحيط الأطلسي "
  زيارة نائب رئيس الجمعية الوطنية الكينية
  انعقاد مشاورات سياسية بين المغرب واستونيا