تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     قضايا شاملة
المغرب ومكافحة الإرهاب : التزام أكبر من أجل تعاون استراتيجي أفضل
 

إن موقف المغرب بشأن الإرهاب الدولي ثابت ولا لبس فيه. فالمغرب يدين بشدة جميع أشكال الإرهاب، أيا كانت مصادره وأشكاله ودوافعه. والمغرب عاقد العزم، بالحزم اللازم، على محاربة جميع الحركات الإرهابية التي تستغل الدين لأغراض سياسية.

صادق المغرب على جل الإتـفاقيات الدولية المتعلقة بالإرهاب، و يؤيد تأييدا تاما جميع قرارات مجلس الأمن الرامية إلى  التصدي للإرهاب، و هو مافتئ، من هذا المنطلق، يسعى بجميع الوسائل المتاحة، على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي لمكافحة هذه الآفة الدولية من خلال الحيلولة دون أن تعد أو تنفذ أو تمول أعمال إرهابية انطلاقا من أراضيه.

وتقديراً منه لأهمية المعركة ضد الإرهاب الدولي، فقد انتهج المغرب إستراتيجية شاملة ومتكاملة ومتعددة الجوانب ، تهدف إلى استئصال جذور هذه الظاهرة والقضاء على مختلف أسبابها و تمظهراتها.

وعليه، فإن الهدف الرئيسي لإستراتيجية المغرب في مجال محاربة الإرهاب  يتمحور في مجمله حول تقوية مناعة النسيج الاجتماعي الوطني وحمايته من كل أشكال التطرف والتعصب المفرط ضد كل أشكال الحداثة، وذلك باعتماد خطة استباقية شاملة متعددة الروافد في المجالات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والدينية والإعلامية، وذلك بغية محاربة التطرف والفقر والإقصاء، والهشاشة والأمية من خلال تنمية بشرية حقيقية  وتعزيز دائم و متواصل لدولة الحق و القانون.

وعليه، فإن المنظومة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التي  تستند إلى تشريعات مهمة  تعود إلى ما قبل سنة 2001، قد تم تعزيزها وإغناؤها بقانون مكافحة الإرهاب لعام 2003، لتضم، بالإضافة إلى قواعد القانون المغربي (القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، وقانون الحريات العامة، وقانون الأعمال، الخ....)، تشريعات خاصة،  تحتوي في بعض الحالات، على تدابير استثنائية للقانون العام، وذلك بهدف تقوية العقوبات الخاصة بالجرائم المتعلقة بالأعمال الإرهابية، ووضع إجراءات خاصة لتسهيل مهمة السلطات القضائية في التحقيق، أو تنفيذ الأحكام. هذا، في ظل الاحترام الكامل لحقوق الدفاع وفي ظل احترام و تعزيز الضمانات اللازمة في مجال حقوق الإنسان.

و المغرب منخرط ، بشكل جدي ومسؤول، في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمكافحة هذه الظاهرة من خلال عمل اللجان الثلاث التي أنشأها مجلس الأمن بموجب القرارات 1267 (1999) و1373 (2001) و1540 (2004)، المتعلقة على التوالي بوضع وتنفيذ العقوبات ضد القاعدة وطالبان، ومكافحة الإرهاب، ومنع انتشار الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، بالإضافة إلى الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة.

علاوة على ذلك، ووعيا من المغرب بأهمية مراقبة الحدود و ضرورة مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية كدعم إضافي لمكافحة الإرهاب ، فقد اعتمد قانون يتعلق  بدخول وإقامة الأجانب في المغرب والهجرة غير الشرعية. وقد تزامن تنفيذ هذا القانون مع إنشاء مرصد وطني للهجرة، وانشاء مديرية الهجرة ومراقبة الحدود في وزارة الداخلية عام 1999.

وكتتويج لمجهودات المغرب، خصصت اللجنة التنفيذية لفرع مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن (لجنة مكافحة الإرهاب)، في أعقاب زيارتها للمغرب خلال الفترة من 14 إلى 18 مارس 2005، حيزا هاما في تقريرها للإشادة بالتزام المغرب ومساهمته القيمة في الجهود الدولية ضد الإرهاب.