تمثيلات المغرب في الخارج:
  البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى المغرب
    السفارات والقنصليات
    المنظمات الدولية والإقليمية
 
     التعاون متعدد الأطراف

يشكل التعاون المتعدد الأطراف أحد المكونات الأساسية للمنظومة التي وضعها المجتمع الدولي لمواجهة التحديات العالمية، وخاصة تلك المرتبطة بالتقلبات المناخية والأمن الغذائي والتنمية المستدامة والأزمة الاقتصادية والمالية العالمية.

إن المفاهيم والممارسات الجديدة المتعلقة بالتعاون المتعدد الأطراف، بالإضافة إلى الشراكات الممكنة المترتبة عن التطور الذي عرفته العلاقات شمال- جنوب وجنوب-جنوب،  قد جعلت هذا النوع من التعاون أكثر فعالية وأكثر ثراء وتنوعا سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.

وقد انخرطت المملكة المغربية، وفقا لمبادئ سياستها الخارجية، بشكل فعال ونشيط في التعاون المتعدد الأطراف سواء على الصعيدين الجهوي والدولي أو داخل منظومة الأمم المتحدة أو في إطار المؤسسات المالية والتجارية الدولية والجهوية، أو في سياق المنظمات الإقليمية أو المجموعات السياسية أو الاقتصادية التي تنتمي إليها. يهدف نشاط المغرب في هذا الشأن إلى تشجيع وضع المعايير والآليات الدولية الناجعة وكذا تنفيذ القرارات والتدابير المتخذة على الصعيد الدولي، علاوة على العمل في نطاق الجهود الشاملة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على إقامة مشاريع ملموسة للتعاون لفائدة الدول الأكثر احتياجا. إذ تشكل التنمية البشرية المحور الأساسي في سياسة المساعدة والتعاون مع الدول النامية، لاسيما في إفريقيا.

كما تعمل المملكة المغربية على الصعيد المتعدد الأطراف على تعزيز الحوار والتشاور حول القضايا ذات الأبعاد العالمية كإصلاح الإدارة الاقتصادية العالمية وإصلاح الإدارة البيئية الدولية وتعزيز النظام التجاري المتعدد الأطراف وتمويل التنمية وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والحد من التغيرات المناخية وحماية التنوع البيولوجي ومحاربة التصحر وحاجيات الدول النامية في ميدان التنمية، خاصة منها البلدان الإفريقية.

وفي نفس السياق، لم يتوان المغرب لحظة واحدة عن الدفاع ودعم قضية التنمية. وفي هذا الصدد، تحمل المغرب أثناء رئاسته لمجموعة 77 ورئاسة المجموعة الإفريقية بمنظمة التجارة العالمية في إطار مفاوضات الدوحة سنة 2003، مسؤولية تمثيل الدول النامية  ( بما فيها دول إفريقيا) في المحافل الدولية والدفاع عن قضاياها.

وانطلاقا من حرصها على إرساء تعاون  متين وفعال، أقدمت المملكة المغربية على اتخاذ سلسة من التدابير الملموسة في المجالات الاقتصادية والمالية بغرض إعطاء دينامية لعلاقاتها مع شركائها. وفي هذا الإطار، قرر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سنة 2000 بمناسبة انعقاد قمة إفريقيا - أوروبا، إلغاء ديون المغرب المستحقة على الدول الإفريقية الأقل نموا وإفساح المجال لصادرت هذه الأخيرة لولوج السوق المغربية بدون قيود. وقد تم تبليغ هذا القرار الذي أسفر عن زيادة حجم صادرات هذه الدول تجاه المغرب إلى المنظمة العالمية للتجارة التي قامت سنة 2009 بتمديد سريانه لفترة جديدة.

هذا ولازال المغرب يواظب على مواصلة جهوده المستمرة في مجال المساعدة الاقتصادية والمالية والإنسانية بهدف دعم الدول الإفريقية جنوب الصحراء والدول الأكثر تضررا، وهي المساعدة التي بدأت السنوات الأخيرة تزداد وتنوعا وتطورا.