 دعا الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد يوسف العمراني، إلى ترجمة "التصريحات والنيات الحسنة إلى "التزامات "، كما دعا إلى التفكير في" آليات أكثر فعالية" للحد من الانعدام الخطير للأمن في المنطقة.
في تصريح للصحافة عقب جلسة لمجلس الأمن حول منطقة الساحل، والتي انعقدت يوم الثلاثاء 21 فبراير في نيويورك، حول موضوع "آثار الجريمة المنظمة العابرة للحدود على الأمن والسلام والاستقرار في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل"، أكد السيد العمراني على أن" التعبئة الشاملة والدائمة أصبحت شرطا أساسيا لمكافحة هذه الظاهرة. "
وأكد السيد الوزير المنتدب على ضرورة تعزيز وسائل التدخل بهدف تحقيق تضامن فعال"، لأن "الأمن يتطلب من الدول تعاونا وتنسيقا حقيقيا، آخذين بعين الاعتبار عامل التنمية "، وهي الرد الوحيد على التهديدات التي تعرفها المنطقة حاليا، حيث لا يمكن لأي بلد أن يفكر في تأمين سلامته من دون ربط شراكات ملائمة في هذا الصدد".
وحسب الوزير المنتدب فإن الأمر بالنسبة للدول يتعلق اليوم بإتاحة الفرص الكفيلة بتلبية حاجات الساكنة" لأن انعدام الآفاق السوسيو-اقتصادية للشباب٬ في مناطق من قبيل الساحل حيث "التهديد الإرهابي والأنشطة الإجرامية تعرف تناميا ملحوظا"٬ يشكل "تربة خصبة لاستقطاب وإقامة الجماعات المتطرفة والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود".
وشدد على أن "غياب فرص الشغل٬ وضعف تعليم الشباب والأطفال٬ والتغير المناخي وآثاره الحادة على الاقتصاديات ليس سوى جزء ضئيل من التحديات التي ترخي بثقلها على سلامتنا جميعا".
انطلاقا من هذه الملاحظة العامة، قال السيد العمراني أنه أصبح من الضروري أن نتساءل حول الآليات الأكثر فعالية للحد من انعدام الأمن، وذلك بهدف تجنب عواقبه الوخيمة."
وخلص السيد العمراني إلى أن "مهمتنا٬ باعتبارنا دولة تتحمل مسؤوليتها٬ تتمثل في وضع سياسات عمومية حقيقية للتنمية قصد مواجهة التحديات التي تواجهنا".
|